كشفت دراسة حديثة أن توقيت ممارسة الرياضة قد يلعب دورًا حاسمًا في تحسين الصحة، وليس فقط مدة التمرين أو شدته، حيث أظهرت النتائج أن ممارسة النشاط البدني في الصباح، خاصةً عند الساعة السابعة، ترتبط بانخفاض ملحوظ في مخاطر أمراض القلب ومشكلات التمثيل الغذائي.

وبحسب ما نشره موقع Medical News Today، شملت الدراسة أكثر من 14 ألف مشارك، واعتمدت على بيانات أجهزة قابلة للارتداء، حيث تبيّن أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في هذا التوقيت تقل لديهم معدلات السمنة بنسبة تصل إلى 35%، وتنخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 31%، إضافة إلى تراجع خطر الإصابة بـالسكري من النوع الثاني بنحو 30%.

وأوضح الباحثون أن التمارين الصباحية تتزامن مع ارتفاع طبيعي في هرمون الكورتيزول، ما يهيّئ الجسم للنشاط، كما تكون حساسية الإنسولين في أعلى مستوياتها خلال هذا الوقت، وهو ما يعزز الاستجابة الأيضية ويُحسّن كفاءة الجسم في حرق الطاقة.

وأظهرت النتائج تحسنًا في ضغط الدم ونسبة الدهون في الجسم لدى من يمارسون الرياضة صباحًا، ما يدعم فكرة أن توقيت التمرين يُعد عاملًا مهمًا في الوقاية من الأمراض المزمنة.

وأشار الباحثون إلى أن أمراض القلب والتمثيل الغذائي لا تزال من أبرز أسباب الوفاة عالميًا، مؤكدين أن إدخال تغييرات بسيطة مثل اختيار توقيت مناسب لممارسة الرياضة قد يُحدث فارقًا كبيرًا على مستوى الصحة العامة.

ورغم هذه النتائج، شدد الخبراء على أن ممارسة الرياضة تظل مفيدة في أي وقت، إلا أن التمارين الصباحية قد تمنح أفضلية إضافية لمن يسعى لتحسين صحته وتقليل المخاطر المستقبلية.