بحث وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، سُبُل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة المجالات ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية. واتفقا على أهمية تعميق العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الشاملة بين البلدين.

وجرى خلال اللقاء، الذي جمع الجانبين اليوم (الاثنين)، التأكيد على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عامًا، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

ونوه الجانبان بمستوى التجارة البينية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024م أكثر من 12 مليار ريال، ورحبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي الكندي وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

كما نوَّهَا بالتقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين، كما رحبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد اليوم.

كما شهد اللقاء تبادل الجانبين وجهات النظر حول التحديات الإقليمية، مُدِينين السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي، وطالبَا إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار.

وشددا على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، الذي يقوض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

من جهته، أعربت وزيرة خارجية كندا عن تضامن بلادها مع المملكة، وعن تقديرها للمساعدة التي قدمتها المملكة لتسهيل عودة مواطنيهم، مؤكدة مجددًا استعدادها للتعاون الوثيق مع المملكة لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما أعربت  وزيرة خارجية كندا عن تقديرها وشكرها على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدةً التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.