سجلت مدن المنطقة الشرقية حضوراً متنامياً في المؤشرات الحضرية العالمية، مع إدراج محافظة حفر الباطن للمرة الأولى ضمن مؤشر المدن الذكية العالمي الذي أصدرته IMD World Competitiveness Center، مساء أمس الاثنين، في دلالة على ما تشهده مدن ومحافظات المنطقة من تطور متسارع في تبني مفاهيم المدن الذكية وتعزيز جودة الحياة الحضرية.
وحققت مدينة حفر الباطن المركز 100 عالميًا ضمن مؤشر المدن الذكية، في أول ظهور لها بالمؤشر، فيما جاءت مدينة الخبر في المركز 64، لتواصل حضورها ضمن التصنيف الدولي.
ويُعد مؤشر المدن الذكية العالمي أحد أبرز المؤشرات الدولية التي تقيس أداء المدن في توظيف التقنيات الحديثة والابتكار لتحسين جودة الحياة، عبر تطوير الخدمات الحضرية، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتعزيز تكامل الحلول الرقمية في مختلف القطاعات الحيوية.
وترتكز منهجية المؤشر على قياس تصورات السكان حول مستوى الخدمات وجودة الحياة، من خلال استبيانات ميدانية، إلى جانب تحليل أداء المدن وفق محورين رئيسيين؛ يتمثلان في محور البنية التحتية الذي يقيس جودة وتوفر الخدمات الأساسية مثل الطرق والرعاية الصحية والمساحات العامة، ومحور التكنولوجيا الذي يقيس مستوى تبني الحلول الرقمية والخدمات الذكية، بما في ذلك التطبيقات والمنصات الإلكترونية وشبكات الاتصال.
كما يشمل التقييم خمسة مجالات رئيسية هي: الصحة والسلامة، والتنقل، والأنشطة العامة، والفرص، والحوكمة، وذلك عبر 39 معيارًا تغطي مختلف جوانب جودة الحياة والخدمات المقدمة للسكان.
وجاء إدراج محافظة حفر الباطن نتيجة تنسيق وتكامل بين هيئة تطوير المنطقة الشرقية وأمانة المحافظة، من خلال تنفيذ مبادرات نوعية تدعم مفاهيم المدن الذكية وتعزز جاهزية المدينة وفق المعايير الدولية، وذلك ضمن جهود الجهات الحكومية في المنطقة الشرقية لدعم التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحضرية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة المدن وتحسين جودة الحياة، إلى جانب تعزيز حضور مدن المنطقة في المؤشرات العالمية المرتبطة بالتنمية الحضرية والابتكار.
من جانبه، رفع الرئيس التنفيذي المكلف لهيئة تطوير المنطقة الشرقية الدكتور طلال بن نبيل المغلوث الشكر والامتنان إلى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس الهيئة، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية نائب رئيس المجلس رئيس اللجنة التنفيذية، على ما تحظى به المنطقة من دعم واهتمام ومتابعة مستمرة لمشروعات التنمية.
وأكد أن دخول حفر الباطن إلى المؤشر العالمي، إلى جانب استمرار حضور مدينة الخبر ضمن التصنيف، يعكس الحراك التنموي المتسارع والتكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية، بما يعزز تنافسية مدن المنطقة إقليميًا ودوليًا، ويدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في مجالات الابتكار وجودة الحياة.