أقرّ مجلس الوزراء تعديل المادة (27) من نظام الاستثمار التعديني الصادر عام 1441هـ، في خطوة تستهدف تطوير الأطر التنظيمية للقطاع وتعزيز جاذبيته للمستثمرين، ورفع كفاءة الرقابة على الأنشطة التعدينية.

صلاحيات موسعة للرقابة والضبط

ونص التعديل على منح ممثلي وزارة الصناعة والثروة المعدنية صفة الضبط الإداري، بما يتيح لهم دخول مواقع الرخص التعدينية للتفتيش والمراقبة وضبط المخالفات، والتحقق من التزام المرخص لهم بالأنظمة واللوائح.

كما منح ممثلي الوزارة ورجال السلطة العامة والجهات الأمنية صفة الضبط الجنائي عند اكتشاف المخالفات والجرائم المنصوص عليها في النظام أثناء جولاتهم الميدانية في نطاق اختصاصهم المكاني، مع صلاحية تلقي البلاغات المرتبطة بها، فيما توفر وزارة الداخلية المساندة الأمنية عند الطلب.

وخوّل التعديل رجال الضبط الجنائي صلاحية التحفظ على السجلات والوثائق والأدوات والمعدات المرتبطة بالجريمة، على نفقة مرتكبها، واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة نظاماً حيالها.

مهلة للتطبيق وآليات التنفيذ

قضى القرار بأن يبدأ العمل بالتعديل بعد 180 يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مع تكليف وزارة الصناعة والثروة المعدنية بإعداد آلية تنسيقية ودليل إجراءات خلال مدة لا تتجاوز 120 يوماً، بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، لضمان تكامل الأدوار في ضبط الجرائم التعدينية.

تقييم لاحق وتطوير القدرات

وتضمن القرار إعداد تقرير بعد مرور عامين من تطبيق التعديلات لتقييم النتائج والتحديات، ورفع التوصيات اللازمة إلى رئيس مجلس الوزراء.

كما نصّ على قيام القوات الخاصة للأمن البيئي، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، بتحديد احتياجاتهما من الإمكانات والكوادر والآليات، بما يشمل توفير مقرات للقوات وتعزيز القدرات التقنية لرصد الجرائم البيئية وضبطها.

وفي هذا السياق، شمل التوجيه إنشاء مركز للأمن البيئي في محافظة وادي الدواسر، إلى جانب وضع آليات فعالة للحد من الممارسات غير النظامية، مثل الاحتطاب والمخالفات البيئية، على أن تُدرس الاحتياجات المالية وفق قواعد إعداد الميزانية العامة للدولة.