تحتفي وزارة الصحة بيوم الصحة العالمي الموافق 7 أبريل من كل عام باستعراض قفزات تاريخية في مؤشرات الصحة العامة بالمملكة، حيث سجل متوسط العمر المتوقع ارتفاعاً قياسياً ليصل إلى 79.9 عام في عام 2025 مقارنةً بـ 74 عامًا في عام.
وانعكس هذا التوجه على مؤشرات حققتها المنظومة الصحية بالتعاون مع الجهات الحكومية، مدعوماً بنهجٍ وقائي متكامل يترجم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في رفع جودة الحياة، وتعزيز الصحة الوقائية من خلال مبادراتٍ نوعية وبرامج صحية مستدامة تعزز التقدم المتواصل في مؤشرات الصحة العامة.
وأسهمت جهود المنظومة الصحية في الحد من الأمراض غير المعدية، مسجلةً انخفاضًا في الوفيات المرتبطة بها بنسبة 40%، إلى جانب تعزيز الوقاية ما أسهم في رفع تغطية التحصينات إلى 97.4%، وصولًا إلى انخفاض الوفيات الناتجة عن الأمراض المعدية بنسبة 50%.
ويأتي ذلك بالتوازي مع تكامل جهود المنظومة الصحية مع مختلف الجهات الحكومية في تعزيز أنماط الحياة الصحية، حيث ارتفعت نسبة البالغين الممارسين للنشاط البدني إلى 59%، في مؤشر على تنامي الوعي الصحي المجتمعي.
وتواصل وزارة الصحة جهودها في ترسيخ نهج الوقاية وتعزيز الصحة العامة تحقيقًا لأهدافها الاستراتيجية، بالتكامل مع المنظومة الصحية بما يسهم في تحقيق تقدم مستدام في المؤشرات الصحية ورفع جودة الحياة.
من جانبه، أعلن برنامج تحول القطاع الصحي، بالتزامن مع يوم الصحة العالمي، عن تحقيق المملكة إنجازات بارزة في منظومتها الصحية، وتُعزى هذه القفزة النوعية إلى التوسع المتسارع في التجارب السريرية، التي شهدت نموًا بلغ 51.4% خلال الفترة الممتدة بين عامَي 2023 و2025، فضلًا عن تقليص متوسط مدة بدء هذه التجارب بنسبة 48%؛ إذ أسهمت في تسريع الوصول إلى حلول علاجية مبتكرة وتعظيم الاستفادة من مخرجات البحث العلمي.
وأبان أنه على صعيد البيئة البحثية، ارتفع عدد الشركات الراعية للتجارب السريرية بنسبة 36%، فيما بلغ عدد مواقع إجرائها إلى 13 موقعًا، في مؤشر يؤكد قدرة المملكة على استقطاب الاستثمارات النوعية وتعزيز شراكاتها العلمية على المستويين المحلي والدولي.
وأوضح الرئيس التنفيذي لبرنامج تحول القطاع الصحي د. خالد الشيباني، أن النمو المتسارع في التجارب السريرية يعكس تحوّل المملكة إلى مركز إقليمي للابتكار الصحي، مؤكدًا أن الاستثمار في العلم والبحث بات يُترجَم إلى نتائج ملموسة في صحة الإنسان، بما يعزز جودة الحياة ويتواءم مع مستهدفات رؤية المملكة في القطاع الصحي.
يُشار إلى أن منظمة الصحة العالمية تحتفي سنويًا في السابع من أبريل بيوم الصحة العالمي لتسليط الضوء على القضايا الصحية ذات الأولوية، فيما يتمحور شعار هذا العام حول تكامل الجهود وتسخير العلم والابتكار في بناء مستقبل صحي مستدام للجميع.