أعلنت الأمانة العامة للجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية بهيئة التأمين، إصدار أول مدونة للسوابق والمبادئ القضائية المتخصصة في قطاع التأمين بالمملكة، في خطوة تعكس التزامها بتعزيز الشفافية والاتساق في الأحكام والقرارات الصادرة عن اللجان التأمينية.
وتهدف المدونة الجديدة إلى الحد من الإطالة في نظر القضايا، إلى جانب اختصار الوقت وتخفيف الجهد على ناظر القضية، ولما في ذلك من تدعيم الوعي الشرعي والنظامي، وتحقيق مبدأ الشفافية؛ وتعزيز استقرار تعاملات قطاع التأمين، وارتفاع مستوى ثقة المتعاملين فيه.
وأوضحت الأمانة العامة أن المدونة تتضمن السوابق القضائية المستخلصة من قرارات اللجنة الاستئنافية، التي تعكس توجهًا قضائيًا مستقرًا يمكن الاسترشاد به عند النظر في النزاعات التأمينية المتماثلة، بما يسهم في توحيد الفهم القضائي، والحد من التباين في تفسير النصوص النظامية، فضلًا عن دعم سرعة تسوية المطالبات.
كما تعكس المدونة ما أفرزته التطبيقات القضائية من إيضاحات وتفصيلات تسهم في دعم الأطر النظامية عبر المبادئ المستقرة قضائيًا، وبما يعزز وضوح القواعد الحاكمة للعلاقات التأمينية والحد من نشوء النزاعات بين جميع الأطراف.
وأكد الأمين العام للجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية أحمد القصيّر أن إصدار مدونة السوابق والمبادئ القضائية التأمينية يمثل مرحلة متقدمة في مسار تطوير أنظمة الفصل في المنازعات التأمينية ويجسد توجهًا مؤسسيًا نحو بناء مرجعية قضائية واضحة ومستقرة تعزز الفهم السليم لطبيعة عقود التأمين ومنازعاته، وتمكّن المتعاملين من فهم الإطار القضائي الحاكم لعلاقاتهم التأمينية.
وأضاف أن هذا الإصدار يأتي اتساقًا مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين في تعزيز الاستقرار والموثوقية، ورفع كفاءة البيئة العدلية والتنظيمية الداعمة للقطاع، بما يعزز ثقة المتعاملين فيه، ورفع جاذبية القطاع للاستثمار، ويؤكد متانة الإطار المؤسسي الذي تستند إليه منظومة التأمين في المملكة.
يُذكر أن لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية تشكلت لتتولى الفصل في جميع المنازعات الناشئة عن عقود التأمين، بما يشمل المنازعات التي تقع بين شركات التأمين وعملائها والمستفيدين من التغطيات التأمينية، أو بين هذه الشركات وغيرها في حالة حلولها محل المؤمن له، والمنازعات الناشئة بين مزاولي الخدمات المساندة للتأمين وعملائهم.