طور باحثون أمريكيون دواءً جديداً يقضي على 4 أنواع من مرض السرطان، بشكل كامل، خاصة عند دمجه مع العلاج المناعي.
وأظهر الدواء قدرة واضحة على إبطاء نمو الأورام في أنواع مختلفة من السرطان، منها سرطان الثدي، والقولون، والميلانوما، والبروستاتا، خلال التجارب، كما ساهمت في تقليل تكوين الأوعية الدموية داخل الورم، والحد من قدرته على الانتشار.
واستهدف الدواء الجديد الذي طوره باحثون بجامعة جونز هوبكنز وكلية الصيدلة بجامعة ميريلاند في الولايات المتحدة، بروتينات تعرف باسم HIF-1 وHIF-2، وهي عوامل توصف بأنها مفاتيح التحكم الرئيسية في نمو السرطان وانتشاره.
وطور الباحثون أدوية تستهدف البروتينين معاً في نفس الوقت، بدلاً من استهداف أحدهما فقط، وتم تصميم هذه المركبات باستخدام تقنيات متقدمة تعتمد على الذكاء الحاسوبي؛ ما سمح بتسريع عملية اكتشاف الدواء واختيار الجزيئات الأكثر فعالية.
ووجد الباحثون أن الدواء يغير بيئة الورم من الداخل، إذ تقلل من الخلايا التي تثبط المناعة، وتزيد من الخلايا المناعية القاتلة والخلايا القاتلة الطبيعية؛ ما يعزز قدرة الجسم على محاربة السرطان.
ويمكن تناول هذا الدواء عن طريق الفم، ولم تظهر له آثار جانبية خطيرة في التجارب على الحيوانات، حتى عند استخدامه لفترات طويلة وبجرعات أعلى من الجرعة الفعالة.
ورغم أن النتائج لا تزال في مرحلة ما قبل السريرية، إلا أنها تفتح الباب أمام إمكانية تطوير علاج أكثر فعالية لمجموعة واسعة من السرطانات، خاصة تلك التي تقاوم العلاج التقليدي.