أعلنت ​وزارة المالية، اليوم (الاثنين)، بدء العمل بنظام الرقابة المالية، وذلك في إطار تطوير منظومة الرقابة على المال العام وتعزيز كفاءتها، وبما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، إذ يحل النظام محل نظام الممثلين الماليين.

وأصدرت الوزارة لائحة التنفيذية لنظام الرقاية المالية، والتي تُحدد آليات التطبيق وتمكّن الجهات الحكومية من تبني الأساليب الرقابية الحديثة بما يتناسب مع طبيعة وحجم أعمالها.

ويشمل نطاق تطبيق النظام الجهات الممولة من الميزانية العامة، أو التي تتلقى دعمًا أو هبة أو إعانة من الدولة إضافة إلى الجهات التي تنفذ أعمالاً أو مشتريات نيابة عن الجهة حكومية، كما يرتكز النظام على مزيج من الأساليب الرقابية، تشمل الرقابة المباشرة، والرقابة الذاتية، والرقابة الرقمية، ورقابة التقارير، تتناسب مع طبيعة أعمال الجهات المختلفة وتواكب أفضل الممارسات الرقابية عالمياً.

كما يتم تحديد الأساليب بناءً على طبيعة وحجم الجهة الحكومية وذلك حسب أنشطتها وحجم التمويل الذي تتلقاه وهيكلها التنظيمي، ومدى كفاءة وفاعلية أنظمة الرقابة الداخلية في الجهة الحكومية، وذلك بناءً على نتائج التقييم الذي ينفذه المراقبون الماليون بناء على الإطار الموضح في المادة السادسة من هذه اللائحة، وارتباط الجهة الحكومية آلياً بأي من نظم الموارد الحكومية؛ حيث تخضع جميع الجهات الحكومية للرقابة الرقمية "التقنية" في حال ارتباطها آلياً بأي من نظم الموارد الحكومية.

وحددت اللائحة الشروط الواجب توافرها في المراقبين الماليين، منها أن يكون سعودي الجنسية، ولائقاً طبياً لتمكينه من تأدية مهامه، وأن يكون حسن السمعة وألا يكون قد تم فصله من أي وظيفة سابقاً، واجتياز ما تقرره الوزارة من اختبارات ومقابلات شخصية تتطلبها الوظيفة، وأوجبت اللائحة على المراقبين عدة مسؤوليات منها تأدية مهامهم في حدود الصلاحيات المخولة لهم نظاماً، والالتزام بقواعد الشفافية، والمساواة، وعدم التمييز، والعدالة، والتحلي بالأمانة والأخلاق الحميدة وتأدية واجباته ومسؤولياته وفق أعلى معايير النزاهة والحياد والموضوعية.

وأكدت اللائحة أنه يحق للمراقبين الماليين الاطلاع على كل ما يساعدهم لتمكينهم من تأدية مهامهم بما في ذلك المستندات أو الوثائق أو أنظمة المعلومات أو غيرها، مشيرة إلى أنه لوزير المالية منح مكافأة تشجيعية للمراقبين الماليين الذين أدى عملهم لحماية أموال الدولة من خطر محقق أو الهدر المالي ويشمل ذلك على سبيل المثال لا الحصر المساهمة باسترداد مبالغ مالية لخزينة الدولة أو منع صرف مبالغ مالية بطريقة غير نظامية أو من خلال تجنيب الجهة الحكومية التزامات مالية عالية التكلفة قبل وقوعها، وعلى أن يتم منحهذه المكافأة وفق معايير يعتمدها الوزير أو من يفوضه.

وشددت اللائحة على أنه لا يجب أن تؤثر المكافأة التشجيعية الممنوحة للمراقبين الماليين على أي مكافآت مقررة نظاماً من قبل الوزارة لموظفيها أو تلك المقررة لهم بموجب الأنظمة واللوائح، حيث يتم صرف هذه المكافأة لهم بشكل إضافي لأي مزايا مالية أخرى مصروفة لهم.

وأكدت الوزارة أنه يجوز الجمع بين أكثر من أسلوب رقابي على الجهة الحكومية بناءً على عدة ضوابط وهي أن تخضع جميع الجهات الحكومية للرقابة الرقمية (التقنية) في حال ارتباطها آلياً بأي من نظم الموارد الحكومية، بالإضافة إلى الأسلوب الرقابي الذي حدد للجهة الحكومية.

وأضافت اللائحة أن الجهة الحكومية تخضع للرقابة الذاتية والرقابة المباشرة في آن واحد وذلك في حال تطبيق الرقابة الذاتية في الجهة الحكومية بشكل جزئي، ويمكن أن تخضع الجهة الحكومية الرقابة التقارير على بعض أعمالها، بالإضافة لأي من أساليب الرقابة المالية الأخرى وفقاً للتغطية الرقابية التي تم تحقيقها من خلال الأساليب الرقابية المتبقية.

وتقوم الوزارة بمراجعة وتطوير الضوابط والإجراءات الداخلية الخاصة بها - اليدوية والمؤتمتة - المتعلقة بتطبيق أساليب الرقابة المالية، مشيرة إلى أنه يحق للجهات الحكومية مكاتبة الوزارة للتقدم بطلب تقييم جاهزيتها للتحول لأسلوب الرقابة الذاتية بشكل كلي أو جزئي، بعد استكمال عملية التقييم الذاتي وفقاً للنماذج الصادرة عن الوزارة.

وأكدت اللائحة أن على الوزارة مراجعة نتائج التقييم الذاتي والرد بإمكانية تضمين الجهة الحكومية ضمن الجهات الحكومية التي سيتم تقييمها للتحول إلى أسلوب الرقابة الذاتية في مدة أقصاها 60 يوم عمل من تاريخ مخاطبتها للوزارة.

وأبانت اللائحة أن الممثل المالي للجهة الحكومية يتولى حال تطبيق الرقابة المباشرة أعمال الرقابة المالية مع مراعاة عدة ضوابط منها الرقابة على الإجراءات والعمليات ذات الأثر المالي، والتأكد من امتثالها للأنظمة واللوائح والتعليمات ذات الصلة.

ويشمل مراجعة أوامر الصرف والدفع والتأكد من إرفاق كافة المستندات الداعمة للصرف، والإشراف على عمليات الإيرادات، ومراجعة الجداول الشهرية والحسابات الختامية الخاصة بالجهة، ومراجعة أذونات التسوية.

وحددت اللائحة خطوات تحول الجهة الحكومية للرقابة الذاتية، حيث تقوم وزارة المالية بتطوير إطار عمل لتقييم مدى كفاءة وفاعلية أنظمة الرقابة الداخلية وأنظمة المعلومات ذات الأثر المالي وإجراءات الحوكمة المستخدمة لتلك الأنظمة في الجهة الحكومية وذلك لغرض قياس جاهزيتها للتحول إلى الرقابة الذاتية بشكل جزئي أو كلي، ودون إخلال باختصاصات الجهات الرقابية.

وأضافت اللائحة أن الوزارة تقوم بعد ذلك بإصدار تقرير يوضح الخطط التصحيحية الواجب تطبيقها لتحقيق المستوى المطلوب من كفاءة وفعالية نظام الرقابة في الجهة الحكومية للتحول إلى أسلوب الرقابة الذاتية بشكل كلي أو جزئي، ثم تقوم بتقييم أثر تنفيذ الجهة الحكومية للخطط التصحيحية للوقوف على جاهزيتها للتحول إلى أسلوب الرقابة الذاتية واتخاذ ما يلزم حيال ذلك وفقاً لاختصاصاتها.

وأكدت اللائحة أن الوزارة تقوم عند بدء مرحلة تقييم جاهزية الجهة الحكومية للتحوّل إلى أسلوب الرقابة الذاتية، بتوقيع ميثاق عمـل مع الجهة الحكومية التي ستطبق هذا الأسلوب، بهدف حوكمة العلاقة بين الوزارة والجهة الحكومية، يتم توقيع اتفاقية لنقل المسؤوليات بين الوزير أو من يفوضه والوزير المختص أو المسؤول الأول في الجهة الحكومية أو من يفوضه.

وبينت اللائحة مسؤوليات الوزارة أثناء تطبيقها للرقابة الرقمية (التقنية) منها إصدار تقارير مثل تقرير للجهات المنظمة والمشغلة لنظم الموارد الحكومية يلخص نتائج فحص الضوابط العامة وضوابط التطبيقات لنظم الموارد الحكومية في الجهات الحكومية.