كشف فريق بحثي في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) عن نهج علمي جديد يتيح فهماً أدق للمراحل الأولى من تكوّن الجنين البشري، من خلال تطوير طريقة محسّنة لتشكيل نماذج الأجنة المشتقة من الخلايا الجذعية والتحكم بها، ضمن جهود مركز التميز للصحة الذكية لتعزيز أبحاث الصحة الإنجابية.
واستخدم الباحثون نماذج "البلاستويدات" البشرية لمحاكاة التطور الجنيني المبكر، مع توظيف تقنيات تصوير وتحليل جزيئي متقدمة لرصد تشكّل التجويف وإعادة تنظيم الخلايا.
وأوضح قائد الفريق البروفيسور مو لي أن الدراسة كشفت تفاعلاً دقيقًا بين الإشارات الجزيئية والقوى الفيزيائية التي تقود بناء البنى الأولى للجنين.
وحددت الدراسة دورًا أساسيًا لمضخة V‑ATPase في تنظيم حركة السوائل بين الخلايا وتراكمها، ما يسمح بتشكّل تجويف "البلاستوسيل"، بينما يؤدي تعطيل نشاطها إلى فشل هذه البنية في التكوّن.
ويمثل هذا التقدم خطوة مهمة نحو تحسين موثوقية نماذج الأجنة البشرية، وتوفير منصة بحثية متقدمة لدعم دراسات طب الإنجاب وفهم الاضطرابات المرتبطة بالمراحل الأولى من الحياة.