كشفت دراسة حديثة أجريت بجامعة "آنهوي" الصينية، عن ارتباط مباشر بين الناقل العصبي السيروتونين وزيادة حدة طنين الأذن، حيث لا يقتصر دوره على تنظيم المزاج، بل يمتد تأثيره إلى تنظيم الإشارات العصبية في النظام السمعي داخل الدماغ.
وبيّنت النتائج المنشورة بمجلة "الأكاديمية الوطنية للعلوم"، أن السيروتونين يؤثر تحديدًا في منطقة تُعرف باسم النواة القوقعية الظهرية (Dorsal Cochlear Nucleus)، وهي مركز رئيسي لمعالجة الإشارات السمعية، حيث يعزز نشاط الخلايا العصبية في هذه المنطقة ما يؤدّي إلى تضخيم الإشارات الصوتية غير الطبيعية.
وأظهرت أن تحفيز الخلايا المنتجة للسيروتونين يؤدّي إلى ظهور سلوكيات مرتبطة بطنين الأذن، في حين أن تعطيل هذه المسارات العصبية ساهم في تقليل تلك الأعراض بشكل ملحوظ، إذ يُنشّط التعرض لضوضاء عالية الدائرة العصبية المرتبطة بالسيروتونين.
وأوضحت الدراسة أن ذلك يُفسّر سبب اختلاف استجابة المرضى للعلاجات، خاصة أن بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب تستهدف السيروتونين، والتي تسبب في بعض الحالات إلى زيادة حدة الطنين، ما يبرز الحاجة إلى تطوير علاجات أكثر دقة تستهدف المسارات السمعية تحديدًا دون التأثير في بقية وظائف الدماغ.