كشفت دراسة أمريكية حديثة أن إدراج أطعمة بسيطة ضمن النظام الغذائي اليومي، مثل البقوليات كالعدس والفول والحمص والفاصوليا، قد يسهم في التخفيف من أعراض مرض الانسداد الرئوي المزمن، والذي يتسبب في صعوبة التنفس.
وأوضح باحثون من جامعة جونز هوبكنز، أن نتائج الدراسة تؤكد أن النظام الغذائي لا يُعد عاملاً ثانوياً، بل يمكن أن يكون جزءاً مهماً في إدارة أمراض الجهاز التنفسي.
واعتمدت الدراسة على متابعة مجموعة من المشاركين كانوا جميعاً من المدخنين السابقين، حيث تم تقييم أنظمتهم الغذائية وأعراضهم التنفسية، إلى جانب إجراء اختبارات لوظائف الرئة وفحوصات سريرية، وذلك في بداية الدراسة، ثم بعد ثلاثة أشهر، ثم بعد ستة أشهر.
وقاس الباحثون معدل استهلاك مركبات "الإيزوفلافون"، وهي مركبات نباتية تتوافر بكثرة في البقوليات ومنتجات الصويا، ومقارنته بمستوى الأعراض التنفسية لدى المشاركين.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أعلى من مركبات "الإيزوفلافون" سجلوا انخفاضاً في شدة ضيق التنفس وتراجعاً في السعال المزمن، إضافةً إلى تحسّن القدرة على التخلص من البلغم، وتحسّن عام في مؤشرات صحة الرئة، مع انخفاض بعض مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي المرتبطة بتفاقم المرض.
وأرجع الباحثون هذه الفوائد إلى الخصائص المضادة للالتهاب التي تتميز بها مركبات «الإيزوفلافون»، والتي تساعد في تقليل تهيّج الشعب الهوائية وتحسين استجابة الجسم، وهو عامل أساسي في أمراض الرئة المزمنة.
وأشار الفريق البحثي إلى أن تعديل النظام الغذائي قد يكون وسيلة سهلة وفعّالة لدعم علاج مرض الانسداد الرئوي المزمن؛ لكونه عاملاً قابلاً للتغيير مقارنة بعوامل أخرى مرتبطة بالمرض.