أكّدت دولة قطر أن الحوار الجاد والالتزام بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار تمثل الركائز الأساسية لتسوية الأزمات وتجنب تداعياتها الخطيرة.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، أمام اجتماع المناقشة المفتوحة الفصلي لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط، بما فيها قضية فلسطين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وأشارت إلى أن اجتماع المجلس ينعقد في ظل الوضع الراهن الذي تمر به المنطقة، لا سيما دولة قطر ومنطقة الخليج العربي منذ الثامن والعشرين من فبراير، وما تبع ذلك من تداعيات خطيرة متعددة الجوانب للسلم والأمن الدوليين.

وأكدت موقف بلادها الذي يدين الاعتداءات الإيرانية على دولة قطر ودول الخليج العربية، ويدين جميع الانتهاكات التي تستهدف السيادة الوطنية لدولة قطر وسيادة دول المنطقة، بما في ذلك استهداف المناطق السكنية والبنى التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة، وما ترتّب على ذلك من إصابات بين المدنيين وخسائر مادية، مما يعد انتهاكًا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

وفيما يخص الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أوضحت أن بلادها تدين القرارات الإسرائيلية غير القانونية حول الضفة الغربية وإعادة تصنيف الأرض الفلسطينية بصفتها ما يسمى "أراضي دولة" إسرائيلية وتسريع النشاط الاستيطاني، وكذلك سنّ قانون يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة، وتقييد حرية العبادة في القدس المحتلة.

وشددت في هذا السياق على موقف دولة قطر الثابت المستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضرورة إنهاء الاحتلال والاستيطان والممارسات الإسرائيلية غير المشروعة في الأرض المحتلة.

وفي الشأن السوري، أوضحت مندوب قطر، أن بلادها تجدد دعمها لسيادة سوريا ووحدتها، وتدين وتستنكر الاعتداءات الإسرائيلية التي تنتهك السيادة السورية وتخالف القانون الدولي والميثاق، وموقف الدولة الثابت تجاه وحدة وسيادة وسلامة الأراضي اللبنانية، معربة عن تضامن دولة قطر الكامل معها في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها.

وفي بيان آخر ألقته المندوبة ذاتها، في مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية 2026 بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أكدت قطر أهمية التنفيذ الصارم للالتزامات المترتبة على الاتفاقيات الدولية في مجال نزع السلاح النووي وعدم الانتشار.

وأكدت أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تمثل حجر الزاوية في النظام الدولي لنزع السلاح وعدم الانتشار، وأداة أساسية لتحقيق الأمن الجماعي، ما يتطلب الالتزام الكامل والمتوازن وغير الانتقائي بتنفيذ ركائزها الثلاث.

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، شددت قطر على أن قرار عام 1995 بشأن المنطقة يعد جزءًا لا يتجزأ من منظومة المعاهدة، مؤكدة ضرورة تنفيذه عبر إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، باعتبار ذلك خطوة أساسية نحو تحقيق الأمن والاستقرار.

وأعربت الدوحة عن تطلعها إلى أن تخرج الدورة الحالية للمؤتمر بنتائج تدعم هذا الهدف، مؤكدة استمرار العمل مع الشركاء للوصول إلى نتائج حقيقية تعزز الأمن الجماعي.