يشكّل سوق الخميس في صيادة بني مالك بمحافظة ميسان جنوب الطائف أحد أبرز الأسواق الأسبوعية التاريخية في المنطقة، محافظًا على مكانته كفضاء اقتصادي وثقافي يجمع بين حركة البيع والشراء والممارسات الشعبية المتوارثة، في مشهد يعكس عمق الهوية المحلية واستمرارية تقاليد الأسواق القديمة.

ويقع السوق على الطريق السياحي الرابط بين الطائف والباحة، ما يجعله محطة جذب للمتسوقين من تهامة والسراة والمراكز المجاورة، حيث يشهد إقبالًا أسبوعيًا متزايدًا للتزود بالسلع وتبادل المنافع، إضافة إلى كونه ملتقى اجتماعيًا تتجدد فيه الروابط بين الأهالي.

وتشهد أرجاء السوق حركة نشطة منذ ساعات الفجر الأولى، مع انتشار البسطات التي تعرض منتجات زراعية موسمية، وعسلًا وسمنًا محليًا، إلى جانب الحرف اليدوية التي تعكس مهارات تقليدية متوارثة عبر الأجيال.

وأوضح المرشد السياحي سامي حمود الحارثي أن تاريخ السوق يمتد لأكثر من سبعة عقود، محافظًا على طابعه التراثي ودوره في دعم الأسر المنتجة وصغار الباعة.

ويتميز السوق بتنوع منتجاته الريفية، من الأغنام والعسل بأنواعه إلى اللوز البجلي والمشمش والتين والرمان، مستفيدًا من تنوع الغطاء النباتي في جبال السراة الذي يمنح منتجاته جودة عالية.

ويواصل السوق دوره كمنصة للمنتجات المحلية الأصيلة وفضاء يحفظ ملامح الثقافة التقليدية في المنطقة.

**carousel[9530095,9530088,9530089,9530090,9530091,9530092,9530093,9530094]**