كشفت دراسة حديثة أجريت بجامعة "كامبريدج" البريطانية، أن خطر الإصابة بـسرطان الثدي يزداد مع التقدم في العمر نتيجة تراكم التغيرات الجينية داخل خلايا أنسجة الثدي، حيث تتراكم الطفرات تدريجيًا بمرور السنوات، ما يرفع احتمالية تحوّل بعض الخلايا إلى خلايا سرطانية.
وأوضحت الدراسة المنشورة بمجلة "Nature Aging" المتخصصة، أن هذه التغيرات ترتبط بظاهرة تُعرف بالاستنساخ الخلوي (clonal expansion)، حيث تبدأ بعض الخلايا التي تحمل طفرات معينة في التوسع والتكاثر بشكل أكبر من غيرها، ما يؤدي إلى تكوين تجمعات خلوية قد تصبح لاحقًا نواة لتطور الأورام.
كما أشارت النتائج إلى أن الالتهاب المزمن يلعب دورًا مهمًا في تسريع هذه العملية، إذ يهيّئ بيئة حيوية تساعد الخلايا المتحورة على النمو والانتشار، وهو ما يفسر جزئيًا زيادة معدلات الإصابة لدى النساء الأكبر سنًا مقارنة بالفئات العمرية الأصغر.
وتعزز هذه النتائج ما تؤكده الهيئات الصحية مثل CDC، من أن التقدم في العمر يُعد من أبرز عوامل الخطر للإصابة بسرطان الثدي، حيث يتم تشخيص معظم الحالات بعد سن الخمسين، نتيجة التراكم التدريجي للتغيرات البيولوجية والهرمونية عبر الزمن.