أرسلت إيران مقترحًا جديدًا للتفاوض مع الولايات المتحدة عبر باكستان التي تقوم بدور الوسيط، في خطوة قد تسهم في كسر الجمود السياسي وفتح مسار نحو تهدئة التصعيد القائم بين الطرفين، وسط تحركات دبلوماسية متسارعة لإعادة إحياء قنوات الحوار.

وتفاعلت الأسواق العالمية سريعًا مع هذا التطور، حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بنسبة 0.4% لتصل إلى 109.96 دولار للبرميل، رغم أنها ما تزال تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 4.5%، بعد أن بلغت 126 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2022.

ولا يزال مضيق هرمز الحيوي في حكم المغلق منذ اندلاع الأزمة، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، ما أدى إلى تعطّل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميًا، وزيادة الضغوط على أسواق الطاقة وارتفاع مستويات القلق الاقتصادي.

وفي المقابل، رفعت إيران جاهزيتها الدفاعية، مع تأكيدها الاستعداد لتنفيذ رد واسع النطاق في حال تعرضها لأي هجوم، وسط تقديرات بأن أي تصعيد محتمل قد يكون سريعًا ومكثفًا، وربما يتبعه تحرك عسكري إقليمي يزيد من تعقيد المشهد.

وعلى الصعيد السياسي والاقتصادي، تستمر حالة التوتر مع تمسك كل طرف بمواقفه، حيث تؤكّد واشنطن رفضها امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، بينما تشير تقديرات إلى قدرة طهران على تحمّل الضغوط الحالية، ما يُبقي الأزمة مفتوحة بين احتمالات التهدئة أو استمرار التصعيد.