تحتضن الرياض أعمال الدورة الـ19 من المؤتمر الدولي حول النظرية والتطبيق للحوكمة الرقمية "ICEGOV"، والذي يأتي برعاية هيئة الحكومة الرقمية، وبمشاركة أكثر من 700 متخصص يمثلون 60 دولة.

ويأتي المؤتمر تحت شعار "تعزيز الحوكمة الرقمية من خلال الابتكار والخدمات الموثوقة والمرتكزة على الإنسان"، وتنظمه جامعة الأمم المتحدة بالتعاون مع جامعة الأمير سلطان، خلال الفترة من 28 سبتمبر إلى 1 أكتوبر المقبل في خطوة تعكس تنامي حضور المملكة في المشهد الدولي للحكومة الرقمية.

وسيناقش المؤتمر عددًا من المحاور الرئيسة، من أبرزها: بناء الثقة في الحوكمة الرقمية، وأمن المعلومات والخصوصية والسيادة الرقمية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي للصالح العام، إلى جانب تطوير المدن الذكية والمستدامة، وتعزيز مشاركة المستفيدين في تصميم الخدمات الحكومية.

ويُعد المؤتمر إحدى أبرز المنصات الدولية المتخصصة في الحوكمة الرقمية، إذ يجمع بين الحكومات والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية، لمناقشة أحدث التوجهات في تطوير الخدمات الحكومية الرقمية، مع تركيزه على الربط بين الجوانب النظرية والتطبيقية، واستعراض التجارب العالمية الرائدة في هذا المجال.

ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل ما حققته المملكة من تقدم في مؤشرات الحكومة الرقمية، حيث حلّت في المرتبة الثانية عالميًّا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية (GTMI)، وتصدّرت مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، في تأكيد نضج التجربة السعودية ودورها في دعم تطوير الحوكمة الرقمية على المستوى الدولي.

من جهته، أشار محافظ هيئة الحكومة الرقمية، أحمد بن محمد الصويان، إلى أن استضافة المؤتمر في الرياض تأتي تأكيدًا لدور المملكة في قيادة التحول الرقمي عالميًّا، وتعزيز حضورها في المنصات الدولية المعنية بتطوير الحكومات الرقمية، وتسليط الضوء على دورها في دعم التعاون الدولي في هذا المجال.

وأكد أن انعقاد المؤتمر في العاصمة الرياض يعكس تسارع توجه المملكة نحو تبنّي التقنيات المتقدمة، ويتكامل مع اعتماد عام 2026 عامًا للذكاء الاصطناعي، بما يدعم تطوير الخدمات الحكومية وتعظيم أثرها في حياة المستفيدين.

من جانبه، أعرب رئيس جامعة الأمير سلطان، الدكتور أحمد اليماني عن فخر الجامعة بتنظيم هذا الحدث الدولي بالتعاون مع جامعة الأمم المتحدة، مؤكدًا أن استضافة المؤتمر في المملكة تجسّد المكانة المتقدمة التي وصلت إليها في مجالات الحكومة الرقمية، وتعزز دورها مركزًا إقليميًّا للحوار وتبادل المعرفة في مجالات التقنية والحوكمة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

ويكتسب انعقاد المؤتمر في الرياض أهمية خاصة على مستوى المنطقة، إذ يُسهم في تعزيز موقع المملكة محورًا إقليميًّا للابتكار التقني، ويفتح آفاقًا أوسع لنقل المعرفة وتبادل الخبرات مع نخبة من الخبراء وصنّاع القرار العالميين، إلى جانب دعم بناء القدرات الوطنية وتطوير الكفاءات، وتعزيز فرص الشراكات الدولية في مجالات الحوكمة الرقمية والتقنيات الناشئة.

وتُعدّ جامعة الأمم المتحدة مؤسسة أكاديمية وبحثية دولية تابعة لمنظومة الأمم المتحدة، تُعنى بدعم الجهود الدولية في معالجة القضايا التنموية من خلال البحث العلمي وبناء القدرات، لا سيما في مجالات الحوكمة والتقنية، عبر شراكات واسعة مع الحكومات والمؤسسات الأكاديمية حول العالم.