تشهد سماء العالم العربي بدءًا من منتصف الليلة وخلال النصف الثاني من شهر مايو ظروفًا مثالية لرصد شريط درب التبانة، مع تراجع تأثير القمر الذي ينتقل إلى طور الهلال المتناقص قبل بلوغه المحاق، ما يتيح سماءً أكثر ظلمة تساعد على ظهور تفاصيل المجرة بوضوح.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة أن تحسن الرؤية يعود لانخفاض الإضاءة القمرية، وارتفاع مركز المجرة تدريجيًا قبل الفجر، إضافة إلى استقرار الغلاف الجوي بعد منتصف الليل، وهي عوامل تجعل الشريط النجمي أكثر وضوحًا.
وأشار إلى أن أفضل فترات الرصد تمتد من 15 إلى 23 مايو، حيث تكون السماء شديدة الظلام، فيما تبقى الفترة من 24 إلى 31 مايو مناسبة أيضًا رغم ظهور هلال ضعيف لا يؤثر على الرصد قبل منتصف الليل، مع كون أفضل وقت للمشاهدة بين منتصف الليل والساعة الرابعة فجرًا.
وبيّن أن المناطق الصحراوية والمرتفعات البعيدة عن المدن في السعودية تُعد من أفضل المواقع لرصد المجرة، خصوصًا في مواقع السماء المظلمة المصنفة ضمن مقياس بورتل 1–3، حيث يمكن رؤية الشريط الفضي والغبار الكوني ومركز المجرة بوضوح.
ودعا المهتمين إلى اختيار مواقع بعيدة عن التلوث الضوئي لمسافة 30–100 كيلومتر، وتجنب استخدام الهواتف قبل الرصد، وإتاحة وقت كافٍ لتكيف العين مع الظلام، مع إمكانية الاستعانة بخريطة التلوث الضوئي لتحديد أفضل مواقع الرصد.