خصصت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية "كاكست" جوائز خاصة للمرة الأولى ضمن مشاركتها في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة "آيسف 2026"، الذي استضافته مدينة فينكس بالولايات المتحدة الأمريكية.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود "كاكست" وأكاديمية 32 لتمكين الطلبة الموهوبين من تطوير مشاريعهم البحثية وتأهيلها للمنافسة العالمية، عبر توفير بيئة علمية متقدمة تعزز مهاراتهم وترفع جاهزيتهم للمستقبل في مجالات العلوم والتقنية والابتكار.
وشاركت "كاكست" في المعرض بـ10 طلبة من برنامج التلمذة، أحد برامجها المتخصصة في دعم وتأهيل الموهوبين، ضمن المنتخب السعودي للعلوم والهندسة، مستعرضين مشاريعهم البحثية في واحدة من أكبر المنافسات العلمية العالمية لطلبة المدارس.
وحقق طلبة البرنامج مراكز متقدمة في الجائزة الكبرى؛ إذ نال الطالب محمد الأسمري المركز الأول عن ابتكاره في مجال علم الأحياء الحسابي والمعلوماتية، وأحرزت الطالبة جوان هندي المركز الثالث عن مشروعها في مجال الطب الحيوي والعلوم الصحية.
وعلى مستوى الجوائز الخاصة، حصد طلبة البرنامج 4 جوائز؛ إذ فاز الطالب تميم خان بجائزة عن ابتكاره في علم الأحياء الدقيقة، ونال الطالب مازن مراد جائزة عن مشروعه في العلوم الطبية الانتقالية، وحصلت الطالبة جنا الدوسري على جائزة عن ابتكارها في مجال الطاقة، فيما حصدت الطالبة الجوهرة بن زرعة جائزة عن مشروعها في الكيمياء، بما يعكس المستوى المتقدم للطلبة السعوديين وقدرتهم على المنافسة في المحافل العلمية عالميًا.
ومنحت "كاكست" جوائزها الخاصة لأربعة مشاركين متميزين: إذ حصلت الطالبة السعودية لانا العقاد على جائزة عن ابتكارها في مجال اقتصادات المستقبل، لتطوير ميمريستورات قائمة على الأطر العضوية التساهمية (COF) للحوسبة العصبية، وهي تقنية واعدة تحاكي طريقة عمل الدماغ البشري، بهدف تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر سرعة وكفاءة في استهلاك الطاقة.
وفي مجال الاستدامة والبيئة، حصلت الطالبة جوانا طبيلة من الأردن على جائزة عن مشروعها الذي يركز على التقاط الجزيئات البلاستيكية الدقيقة المحمولة في الهواء وتحليلها ومعالجتها، بما يسهم في الحد من التلوث البيئي، وتحسين جودة الهواء، وحماية الصحة العامة من مخاطر الميكروبلاستيك، إلى جانب حصولها على جائزة الإرشاد الافتراضي كأفضل متأهلة.
ونالت الطالبة السعودية لانا أبو طالب جائزة عن ابتكارها في تطوير بطاريات لمياه البحر باستخدام مواد حيوية ونقاط كربونية نانوية؛ بهدف إنتاج حلول مستدامة وأكثر كفاءة لتخزين الطاقة تدعم مستقبل الطاقة النظيفة والتطبيقات الصناعية المتقدمة.
وفي مجال الصحة، فاز الطالب السويدي كارل برينغل بالجائزة عن مشروعه الذي يستخدم تقنيات تعلم الآلة لتحليل الصوت وتقييم مرض باركنسون، بما يتيح إمكانية التشخيص المبكر ومتابعة تطور المرض بطرق غير جراحية وأكثر سهولة للمرضى والأطباء.
وشملت مشاركة "كاكست" تقديم محاضرة معرفية شاركت في تنظيمها أكاديمية 32 بعنوان "تمكين الجيل القادم من القيادات العلمية في التقنيات الناشئة"، قدمها ممثل "كاكست" أمين لجنة الجائزة الخاصة في آيسف الدكتور سلمان بن عبدالعزيز الفهيد، وتناول خلالها أحدث التقنيات ومسارات تطويرها، إلى جانب إبراز دور المؤسسات البحثية في بناء القدرات الوطنية.
ويُعَد معرض "آيسف" منصة عالمية رائدة للبحث والابتكار، يتنافس فيها المشاركون في أكثر من (20) مجالًا علميًا على عدد من الجوائز، من بينها الجائزة الكبرى البالغة (100) ألف دولار، ويوفر المعرض بيئة محفزة لتبادل الخبرات وبناء العلاقات العلمية على المستوى الدولي.
يُذكر أن المعرض شارك فيه نحو 1600 طالب وطالبة موهوبين يمثلون أكثر من 70 دولة حول العالم؛ بهدف دعم الكفاءات العلمية الشابة وتحفيزها عالميًا.