أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الأحد)، أن انتشار فيروس إيبولا في جمهورية الكونجو الديمقراطية وأوغندا "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً"؛ مما يشكل مخاطر على البلدان المجاورة.
وقالت المنظمة ومقرها في جنيف، إن تفشي المرض الناجم عن سلالة بونديبوغيو من فيروس إيبولا يشكل "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً"، وهذا ثاني أعلى مستوى إنذار بموجب اللوائح الصحية الدولية.
وحذّرت المنظمة الدولية من أن العدد الفعلي للحالات ونطاق انتشارها لا يزالان غير واضحين، من دون أن يصل الأمر إلى إعلان حالة طوارئ وبائية، وهو أعلى مستوى للإنذار أُعلن في عام 2024.
وأضافت أنه تم الإبلاغ عن 80 حالة وفاة يشتبه أنها بسبب الفيروس وثماني حالات أكدتها العينات المختبرة و246 حالة اشتباه بالإصابة حتى يوم أمس في مقاطعة إيتوري بجمهورية الكونجو الديمقراطية، موزعة على ثلاث مناطق صحية على الأقل هي بونيا وروامبارا ومونجوالو.
وقالت المنظمة إن انتشار المرض، وهو السابع عشر في البلاد منذ اكتشاف فيروس إيبولا لأول مرة في 1976، قد يكون أوسع نطاقاً بكثير نظراً لارتفاع نسبة العينات الإيجابية في الاختبارات الأولية وتزايد عدد حالات الاشتباه.
ووصفت المنظمة هذا الانتشار بأنه "استثنائي" لعدم وجود علاجات أو لقاحات معتمدة خاصة بالسلالة بونديبوجيو، بخلاف السلالة زائير، وكانت جميع حالات الانتشار السابقة في البلاد، باستثناء حالة واحدة، ناجمة عن السلالة زائير.
وأشارت إلى أن الانتقال بين جمهورية الكونجو الديمقراطية وأوغندا يشكل خطراً على الصحة العامة في دول أخرى، مع توثيق بعض حالات الانتشار دولياً، ونصحت الدول بتفعيل آليات إدارة الكوارث والطوارئ الوطنية لديها وإجراء فحوصات عبر الحدود وعلى الطرق الداخلية الرئيسية.
وفي الوقت نفسه، حثت المنظمة الدول على عدم إغلاق حدودها أو تقييد السفر والتجارة بدافع الخوف؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى عبور الأفراد والبضائع للحدود بشكل غير رسمي دون رقابة.
وكانت وزارة الصحة في جمهورية الكونجو الديمقراطية قد أعلنت يوم (الجمعة) تسجيل 80 حالة وفاة في منطقة إيتوري شرق البلاد نتيجة تفشٍّ جديد للفيروس.
وظهر إيبولا لأول مرة عام 1976، وهو مرض فيروسي فتاك ينتشر من طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم ويُعتقد أنه انتقل إلى الإنسان من الخفافيش، ويمكن للفيروس أن يتسبب بنزف حاد وفشل في وظائف الأعضاء، وقد تمتد فترة حضانة الفيروس إلى 21 يوماً.