تواصل مدينة الملك عبدالله الطبية توظيف أحدث التقنيات الطبية لخدمة ضيوف الرحمن، عبر إجراء عمليات دقيقة باستخدام روبوت جراحة القلب، ما أسهم في تسريع تعافي عدد من الحجاج وتمكينهم من استكمال مناسكهم خلال فترة وجيزة.
وقال الدكتور محمد حبيب مني، استشاري جراحة القلب بمدينة الملك عبدالله الطبية، لـ"أخبار 24" إن تقنية الروبوت الآلي تعتمد على فتحة صغيرة في الصدر وثلاثة أذرع دقيقة تُستخدم لإجراء العملية، موضحًا أن أبرز مميزات التقنية تتمثل في صغر حجم الجرح، ودقة الإجراء، وسرعة التعافي مقارنة بالجراحة التقليدية.
وأضاف أن الفريق الطبي أجرى اليوم عملية زراعة شرايين لحاج من أوزبكستان كان رافضًا للجراحة التقليدية التي تتطلب فتح عظمة الصدر، لكنه وافق بعد اطلاعه على تقنية الروبوت، مؤكدًا أن العملية تمت بنجاح وبإمكان الحاج أداء مناسك الحج خلال وقت قريب بإذن الله.
وأوضح أن الروبوت يعمل عبر أذرع دقيقة تدخل إلى القفص الصدري بمساعدة الجراح الذي يتحكم بها بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن التقنية تعتمد حاليًا بشكل كبير على مهارة الجراح، فيما لا تزال الدراسات والأبحاث مستمرة لدمج الذكاء الاصطناعي مع هذه التقنيات مستقبلًا.
وبيّن أن الفارق بين الجراحة التقليدية والروبوت كبير جدًا، حيث تتميز الجراحة الروبوتية بكاميرا عالية الدقة تصل نسبة تكبيرها إلى نحو 20 مرة، إضافة إلى تقليل حجم الجرح وفترة التنويم، إذ يحتاج المريض في العمليات التقليدية من 7 إلى 10 أيام للتعافي، بينما يستطيع مريض الروبوت مغادرة المستشفى خلال 3 أو 4 أيام فقط.
وأشار إلى أن مدة العمليات عبر الروبوت أصبحت أقل مقارنة بالجراحات التقليدية، حيث تستغرق عمليات الروبوت من ساعتين إلى أربع ساعات، مقابل ثلاث إلى خمس ساعات في الجراحة المعتادة.
وأكد الدكتور محمد حبيب مني أن المدينة الطبية أجرت منذ بداية موسم الحج عددًا من عمليات زراعة الشرايين واستبدال الصمامات للحجاج باستخدام تقنية الروبوت، وغادر جميع المرضى المستشفى بصحة وسلامة بعد تعافٍ سريع مكّنهم من استكمال رحلتهم الإيمانية.