ابتكرت أخصائية جودة الهواء السعودية زهراء السيهاتي، برنامجًا متطورًا للتنبؤ بحركة ملوثات الهواء وجودته في المنطقة المركزية حول الحرم المكي والمشاعر المقدسة قبل 24 ساعة من حدوثها، في خطوة تسهم في تعزيز كفاءة الرصد البيئي خلال موسم الحج.

ويعتمد البرنامج على تقنيات تحليل البيانات وإنتاج الخرائط والمحاكاة الرقمية، بما يختصر الوقت والجهد في عمليات الرقابة الميدانية، ويساعد الجهات المختصة على التوجه المباشر إلى مصادر التلوث المحتملة والتعامل معها بشكل أسرع وأكثر دقة.

وقالت السيهاتي لـ "أخبار24" إن دقة التنبؤ بملوثات الهواء تجاوزت 90 %، بعد مقارنة نتائج البرنامج بالقراءات الميدانية الفعلية الصادرة من محطات جودة الهواء المنتشرة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

وأوضحت أن النظام المطور يعمل بدقة مكانية تصل إلى كيلومتر واحد، من خلال إدخال بيانات الرياح والظروف الجوية ودرجات الحرارة والانبعاثات، ثم معالجتها عبر نماذج رقمية متقدمة لإصدار مؤشرات دقيقة لجودة الهواء.

وأضافت أن الفريق عمل طوال 17 يومًا في المشاعر المقدسة والحرم المكي على مقارنة مخرجات النظام بالنشرات اليومية الخاصة بجودة الهواء، حيث أظهرت النتائج تقاربًا كبيرًا عزز من موثوقية بيانات النموذج.

وأكدت أن هذا الابتكار يمثل خطوة مهمة نحو توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في حماية البيئة وتحسين جودة الهواء، خاصة في المواقع التي تشهد كثافة بشرية عالية خلال مواسم الحج والعمرة.