يدور في أذهان الكثيرين تساؤل حول أين تذهب حصى الجمرات بعد أن ينتهي حجاج بيت الله الحرام من رميها أثناء أداء نسك الرمي بمشعر منى، خاصة مع تعدد أدوار منشأة الجمرات.
وتمر الحصى التي يرميها الحجاج في مشعر منى برحلة دقيقة تبدأ فور سقوطها من الشواخص الثلاثة، إذ تنحدر مباشرة إلى قبو منشأة الجمرات على عمق يبلغ خمسة عشر متراً، بفضل تصميم هندسي يوجّه الحصى عمودياً نحو الطوابق السفلية دون عوائق.
وفي هذا القبو تتولى منظومة آلية متكاملة جمع الحصى عبر سيور تنقلها إلى بوابات كهربائية مخصصة لفرزها، قبل أن تخضع لعمليات غربلة تزيل عنها الأتربة والمخلفات وتفصلها عن أي مواد أخرى قد تختلط بها أثناء الزحام.
وبعد إتمام مراحل التنظيف، تُحمّل الحصيات في مركبات مخصصة ليتم تخزينها والتعامل معها وفق إجراءات تنظيمية وبيئية معتمدة عقب انتهاء موسم الحج، ضمن منظومة تهدف إلى رفع كفاءة التشغيل وضمان سلامة المنشأة واستمرارية عملها.