جسَّد مشهد حركة الحجاج في الطواف بالحرم المكي الشريف عبر تقنية التصوير الزمني أو الفاصل الزمني (Time-lapse)، الذي بثته وزارة الداخلية مشهداً مدهشاً يعكس صناعة سعودية متفردة للحدث، من خلال حركةٍ تدارُ بدقة، وتنظيمٍ يُحافظ على انسيابية الحشود، وهو حصيلة جهود كبيرة بذلتها الجهات الحكومية كافة في خدمة ضيوف الرحمن بالحرم المكي والمشاعر المقدسة عامة.

وأصبحت إدارة الحشود في مواسم الحج والعمرة من النماذج العالمية في نظم وبرامج إدارة الحشود، مع تراكم الخبرات عبر سنوات من العمل والعلم والدراسة، ونظرًا لظروف الحج والعمرة، واختلاف ثقافات الحشود فيهما، وتجمعهم في مكان واحد، وفي توقيتات محددة، فقد أولت الحكومة السعودية الاهتمام بتخصيص المهام لعدد من الجهات والهيئات التابعة لها أو التي تشرف عليها، فكانت جهود تنظيم المواسم وإدارة الحشود البشرية موزعة على تلك الجهات، لتتمكن من إنجاز المهام المناطة بها وتقليل الأعباء التي تقع على كاهل العاملين فيما لو تمت عملية الإدارة من قبل جهة تنظيمية بمفردها.

ويجسد إدارة حركة نحو مليونَيْ حاج في حيِّز محدود وزمن محدد التوجيه وإدارة العمليات واتخاذ القرارات الصائبة في الوقت المناسب لإدارة الحشود، وذلك من خلال التدريب على التخطيط وتحليل البيانات والمعلومات وتحديد المخاطر المحتملة وتطوير الاستراتيجيات الأمنية اللازمة للتصدي للتهديدات المحتملة والتصدي للأزمات الطارئة والتعامل معها بفعالية، وذلك للتحكم في الوضع والحركة والحفاظ على سلامة الناس وتقليل الأضرار الناجمة عن الأزمة.

واستثمرت المملكة  في أبنائها من كافة قطاعات الدولة من خلال إلحاقهم ببرامج تدريبية تخصصية تتضمن سيناريوهات عملية، لتنمية قدرات القيادة الأمنية وتعزيز الابتكار في صنع القرارات والسياسات الأمنية لإدارة الحشود عن طريق مدربين محترفين إقليمياً وعالمياً ومن خلال التعاون مع جهات دولية متخصصة في المجال.