يشكل البحر الأحمر أهمية كبرى بوصفه أحد أكثر البيئات البحرية حساسية وقيمة؛ كونه وجهة سياحية واعدة.
ويحتضن البحر الأحمر على امتداد الساحل السعودي الذي يتجاوز 1.800 كيلومتر، رابع أكبر نظام للشعاب المرجانية في العالم، حيث يمثل موطنًا لنحو 6.2% من الشعاب المرجانية عالميًا؛ مما يجعل أي نشاط ساحلي أو بحري أمام مسؤولية بيئية مباشرة.
وتتبدى القيمة النوعية لمبادرة الهيئة السعودية للبحر الأحمر بإعداد أول آلية للتحقق من حماية البيئة البحرية في مواقع ممارسة الأنشطة الملاحية والبحرية السياحية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة؛ إذ تنقل هذه الآلية مفهوم الاستدامة من خطاب عام إلى ممارسة قابلة للتحقق، وتجعل الامتثال البيئي جزءًا من بنية القطاع منذ بدايته، لا إجراءً لاحقًا للتصحيح.
ويتكامل هذا المسار مع الاستراتيجية الوطنية لاستدامة البحر الأحمر، التي تستهدف رفع تغطية المناطق البحرية والساحلية المحمية من 3% إلى 30% بحلول 2030، عبر 48 مبادرة وخمسة أهداف استراتيجية ليصبح البحر الأحمر نموذجًا سعوديًا لاقتصاد أزرق يرى أن حماية البحر ليست حدًّا للتنمية بل شرطها الأول.