في مشهد إنساني مؤثر غلبت عليه مشاعر الفخر والامتنان، خطفت فتاة الأنظار خلال حفل تخرج متدربي الأكاديمية السعودية اللوجستية، عندما صعدت إلى منصة التكريم واحتضنت والدتها موضي والد، وسط تصفيق الحضور، لتروي قصة كفاح امتدت لسنوات.
وأعربت الفتاة عن فخرها الكبير بوالدتها التي واجهت الظروف الصعبة بإصرار، حتى تمكنت من تجاوزها والتخرج من الأكاديمية، مؤكدة أن هذا النجاح لم يكن وليد اللحظة بل ثمرة سنوات من التعب والصبر والكفاح.
وقالت إن والدتها لم تكن مجرد أم، بل جسدت كل الأدوار في حياتهما بعد وفاة والدها، فكانت "الأم والأب، والأخت والصديقة والسند"، مشيرة إلى أنها وشقيقها لم يشعرَا يومًا بأن شيئًا ينقصهما، إذ كانت أمهما تغمرهما بالأمان والطمأنينة رغم التحديات.
وأضافت: "فخورة أن أمي أثبتت لنا أن الإنسان مهما كانت ظروفه يستطيع النجاح وتحقيق أحلامه.. شكرًا لأنك كنتِ الحضن وقت الخوف، والقوة وقت الضعف، والفرحة بعد التعب. علمتِنا أن النجاح لا يُقال، بل يُصنع بالصبر والإصرار.. ولو كان لي قدوة في الحياة فهي أنتِ".
من جانبه، عبّر وزير النقل والخدمات اللوجستية م. صالح الجاسر عن تأثره الكبير بهذه اللحظات، مؤكدًا أن فرحة الخريجين هي فرحة الجميع، وقال بنبرة امتزجت بالتأثر: إذا كنتم فرحانين فنحن نفرح معكم، ونفخر بهذه الأكاديمية التي تخرج أمثالكم.. فمستقبل الوطن يُبنى بسواعدكم.
وأشاد الجاسر بمخرجات الأكاديمية رغم عمرها القصير، مشيرًا إلى أن ما شاهده من قصص نجاح ملهمة يجعله يشعر وكأنه الخريج اليوم، مثمنًا دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ومهنئًا الخريجين والخريجات، ومؤكدًا أن الأكاديمية تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين القطاعين العام والخاص.
يذكر أن الحفل شهد تخريج دفعات من برامج الدبلوم المشارك والدبلوم المبتدئ بالتوظيف، إضافة إلى البرنامج التنفيذي لتطوير القيادات في القطاع اللوجستي، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات مع جهات من القطاع الخاص لدعم التأهيل وتمكين الكفاءات الوطنية ومواءمة التدريب مع احتياجات سوق العمل.
وأكدت الأكاديمية أن هذا الإنجاز يعكس دورها في تنمية رأس المال البشري في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، والإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 عبر إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة مستقبل القطاع.