تسبب ارتفاع أسعار الذهب لمستويات قياسية منذ يناير الماضي في ظهور توجُّه لصهر الساعات الكلاسيكية الفاخرة لأن قيمة محتواها من المعدن الأصفر تفوق قيمتها عند إعادة البيع.
وأكد أكثر من 10 تجار وخبراء في القطاع ومستشارين استثماريين، أن الأنواع المستعملة من علامات تجارية مثل أوميجا وتاج هوير التابعة لمجموعة إل.في.إم.إتش هي الأكثر تضررًا من هذا التوجه.
وصهر التاجر البريطاني جون وايت من شركة جولد تريدرز ساعة "كونستليشن" من عيار 18 قيراطًا تعود إلى أواخر سبعينيات القرن الماضي وكانت بحالة ممتازة في مايو ، لتكون واحدة من عشرات الساعات الفاخرة الشائعة التي صهرها هذا العام مع ارتفاع الطلب على الذهب باعتباره أداة استثمارية.
ولفت إلى أن قيمة الذهب الموجودة في ساعة كونستليشن تلك، وهي واحدة من عدة طرز تنتجها شركة أوميجا التابعة لمجموعة سواتش، بلغت نحو 5750 جنيهًا إسترلينيًا، أي أعلى بنسبة 35%من قيمتها التقديرية في المزاد والتي تتراوح بين أربعة آلاف و4500 جنيه إسترليني.
من جهته، قال جيمس لامدين مؤسس وحدة الساعات المستعملة "أنالوج شيفت" التابعة لشركة ووتشز أوف سويتزرلاند، إن عمليات الصهر "تتركز بشكل رئيسي على الساعات الحديثة المستعملة، وكذلك في الساعات الكلاسيكية الأقدم التي لا تُعَدّ ضمن القطع القابلة للاقتناء.
ارتفعت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 5600 دولار للأوقية (الأونصة) في يناير الماضي، إذ دفعت المخاوف الجيوسياسية والتجارية المتعاملين نحو المعادن الثمينة التي تعتبر ملاذًا آمنًا، ويحوم سعر الذهب حاليًا حول 4200 دولار للأوقية، أي ما يقارب ضعف متوسط سعره في عام 2024.
يُذكر أن بيانات مجلس الذهب العالمي أشارت إلى أن إجمالي إعادة تدوير الذهب في الربع الأول ارتفع خمسة بالمئة إلى 366 طنًا، في حين ارتفع الطلب على الحلي الذهبية 31 % من حيث القيمة ليصل إلى 47 مليار دولار.
وأضاف المجلس أنه من المتوقع وصول سعر الذهب إلى ما بين 5400 و6300 دولار للأوقية هذا العام، وستستمر الضغوط لتفكيك بعض الساعات، خاصة أن المتعاملين الذين يعيدون بيعها يجب أن يغطوا التكاليف ونفقات تقديم الضمان.
**carousel[9539322,9539323,9539324,9539325,9539326,9539327,9539328]**