طالب مجلس الشورى، المؤسسة العامة للخطوط الجوية بمراجعة أسباب ارتفاع عدد الشكاوى على خدمات كلٍ من الخطوط السعودية وطيران أديل، وإيجاد الحلول المناسبة للحد منها، ورفع كفاءة استغلال السعة المقعدية لدى الشركتين؛ بما يسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين الاستفادة من الرحلات المتاحة.

ودعا المجلس خلال جلسته الـ 37 من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، المؤسسة إلى تعزيز الربط الجوي بين الوجهات، وزيادة حركة الركاب العابرين (الترانزيت)، وإعداد خطة متكاملة لتأهيل وتدريب الكوادر البشرية اللازمة واستقطابها، ومراجعة الأداء المالي لكلٍ من الخطوط السعودية وطيران أديل، ووضع خطط زمنية واضحة لتعزيز الاستدامة المالية.

وطالب كذلك الهيئة العامة لتنظيم الإعلام بدراسة ومعالجة الفجوات التنظيمية والتمويلية التي تحدّ من مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووضع ضوابط تُحقق اشتراطات الامتثال المؤسسي لمعايير النفاذ الرقمي العالمي، ووضع إطار تنظيمي مشترك لتعزيز الرقابة على السلامة الرقمية للمحتوى الإعلامي والإعلاني.

وتضمّنت الجلسة مُطالبة المجلس وزارة الطاقة، بـموازنة النمو لقدرات الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة مع تسريع الاستثمار في التخزين والشبكات، وإجراء تقويم فعلي للطلب على الهيدروجين الأخضر، واستشراف الطلب المستقبلي على الكهرباء؛ لاستيعاب الأحمال عالية الكثافة لمراكز البيانات، وتسريع مبادرة "دراسة وإمداد الغاز لمراكز الطلب في المدن الصناعية" عبر نموذج تشغيلي محكم.

ودعا الهيئة السعودية للمياه بـتعزيز جهودها في مجال الطلب على المياه، عبر إطار وطني يجمع ما بين التوعية والتقنيات الذكية والتسعير المحفز، وطرح الفرص الاستثمارية لتوطين نقل المعرفة؛ لتشمل مختلف قطاعات المياه، والتنسيق مع الجهات ذات الصلة؛ لتطوير إطار تنظيمي ملزم يربط اعتماد المخططات السكنية باستكمال خدمات المياه والصرف الصحي، مع التوسع في الربط التكاملي بين مختلف مناطق المملكة.

كما طالب مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة، بـتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة في مجالات الخيل وتنمية مهاراتهم، وإيجاد ضوابط تضمن زيادة الالتزامات التنظيمية والفنية الداعمة لتمثيل المركز للمملكة دوليًا، والتوسع في ربط الخيل العربية بالفعاليات والمواقع السياحية في مختلف المناطق، مع دراسة إنتاج موسوعة علمية عن الخيل العربية الأصيلة سعودية الأصل والمنشأ؛ تبرز أنسابها وسلالاتها وعلاقاتها الوراثية والتاريخية والثقافية.

ودعا المجلس إلى إسراع هيئة الفروسية في تنفيذ مبادرة إنشاء أكاديميات لتعليم الفروسية، وإعداد خطة للاستدامة المالية لتنويع مصادر الإيرادات، مطالبًا مركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها بتوطين إنتاج اللقاحات البيطرية في المملكة مع التركيز على تطوير لقاحات مبنية على السلالات الفيروسية المحلية، ودراسة إنشاء نظام تقني يعتمد على الذكاء الاصطناعي، والبلاغات الميدانية، ونتائج المختبرات؛ لمراقبة الأمراض الحيوانية والآفات النباتية، والتنبؤ بمناطق الخطر قبل انتشارها.

وطالب كذلك هيئة التأمين بحماية حقوق المؤمن لهم ومقدمي الخدمات الصحية، ورفع مستوى الشفافية في إجراءات الموافقات والتعويضات، ودراسة التحديات التي تواجه كبار السن في الحصول على التغطيات التأمينية المناسبة، ومراجعة سياسة تحديد قيمة أقساط التأمين ضد الغير للمركبات يراعي سجل السائق بدلاً من طراز السيارة، وتخفيض قسط التأمين لمن يملك أكثر من سيارة، على أن يغطي السيارات المستأجرة إضافة للسيارة المملوكة، وعمل دراسة لمراجعة وتطوير الادوات التنظيمية والرقابية الحالية لسوق التأمين للمركبات.

ودعا الهيئة إلى دراسة إنشاء سجل وطني موحد لمطالبات التأمين ضد الأخطاء الطبية، وتعزيز عدالة التسعير والمنافسة، واستحداث منتجات جديدة مثل التأمين الصحي للعائلة والطلبة وتأمين مجموعة المركبات، ووضع إطار تنظيمي للموافقات الجزئية في المنتجات التأمينية، يشمل توضيح أسباب الاستبعاد أو الموافقة الجزئية، وتمكين المستفيد من الاعتراض إلكترونياً ومتابعة طلبه، ودعم زيادة عدد الشركات المؤهلة لتقديم خدمات التأمين على العيوب الخفية للمباني.

وطالب هيئة الإذاعة والتلفزيون، بالاستفادة من الكفاءات السعودية المتخصصة والأكاديمية في مجال القرآن والسنة النبوية، واستكمال وتنفيذ برنامج تحول رأس المال البشري، لما له من أثر مباشر في رفع كفاءة القوى العاملة، وتطوير القدرات المهنية، وتعزيز الإنتاجية والابتكار داخل الهيئة، داعيًا هيئة تنمية البحث والتَّطوير والابتكار، إلى تبني سياسات تركِّز على تعظيم الأثر الاقتصادي، وتحفيز الطلب على الابتكار، وتطوير أدوات تمويل مرنة، وتعزز التَّكامل المؤسسي محليًا ودوليًا، وتقديم تسهيلات للباحث المستقل ضمن الممكنات المتاحة للأكاديميين كالانتماء البحثي والاستفادة من أوعيه النشر العلمي والتمويل.

ودعا المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، إلى تبني إطار مؤسسي يُعنى بتحليل الأحكام القضائية والقضايا المتكررة، واستخلاص الدروس المستفادة منها، وربط مخرجات هذا التحليل بتحديث السياسات والإجراءات وتعزيز إدارة المخاطر النظامية، واستكمال الاعتماد المؤسسي والبرامجي للمنشآت التدريبية التابعة لها، وبناء شراكات فاعلة مع القطاعين العام والخاص، إلى جانب إنشاء وتطوير حاضنات ومسرعات أعمال داخل المنظومة التدريبية، بما يدعم مشاريع الخريجين المتناهية الصغر والصغيرة ويحتضن ابتكاراتهم وتحويلهم من باحثين عن عمل إلى صانعي فرص، ودراسة الفجوة بين مخرجات التدريب واحتياجات سوق العمل، وربط نتائجها بتطوير أو استحداث البرامج التدريبية.

كما طالب المجلس هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، بتطوير إطار وطني لتعزيز المحتوى المحلي في الأنشطة ذات القيمة المضافة المرتفعة، بما يدعم نقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية، ومراجعة كراسات الشروط والمواصفات للمشاريع الاستراتيجية التي تُعدها المكاتب الاستشارية والهندسية، والتأكد من مواءمتها مع القدرات الصناعية الوطنية، مع تمكين المنتجات السعودية من المنافسة، ودعم تطويرها واعتمادها وفق المتطلبات الفنية للمشاريع، داعيًا مركز دعم اتخاذ القرار إلى توظيف منهجياته وأدواته التخصصية بما ينسجم مع ما بلغه من نضج وقدرات تخصصية، لتعزيز ثقافة صناعة القرار المبني على الأدلة في الأجهزة الحكومية، وما تتطلبه المرحلة المقبلة من تكامل أعمق في بناء القرار.

**carousel[9540135,9540136,9540134]**