بررت وزارة الإسكان تأخرها في تسليم المشاريع السكنية للمواطنين والمواطنات بعد تسلمها ٣٠٣ مخططات بعدد تجاوز ال ٢٠٠ ألف قطعة من إجمالي ١٤٣٣ مخططاً بعدد قطع تبلغ ٥٣٦،٥٨٧ قطعة سكنية في مختلف أرجاء المملكة، إلى أن أغلب هذه المخططات قد تم تخطيطها من قبل البلديات بما لا يتناسب مع المعايير التخطيطية للوزارة ولم يتم توفير الخدمات والبنى التحتية لها.

كما أن غالبية هذه الأراضي تقع في المراكز والقرى التابعة للمحافظات خارج المدن الرئيسية وانه لم يتم تسليم الوزارة اي مخططات في المدن الرئيسية (الرياض، مكة المكرمة، جدة، المدينة المنورة، تبوك، الباحة، جازان)

إلى ذلك كشف التقرير السنوي الذي رفعته وزارة الإسكان لمجلس الشورى عما يقارب نصف وظائف الوزارة شاغرة بما يقارب ٤٨٪ بلا موظفين أو موظفات.

وحوله قالت الشورية الدكتورة منى آل مشيط: يجب على الإسكان أن تتجه لبناء الأبراج السكنية لتلافي شح الاراضي في المدن الرئيسية وانقطاع الخدمات، والاستفادة من تجارب القطاع الخاص (داخل المملكة وفي بعض الدول العربية) بإنشاء أبراج سكنية تحتوي على جميع الخدمات من مساجد ومدارس وحدائق، فبدلاً من البيوت صغيرة الحجم والتي يتم بناؤها أفقياً مما يزيد الحاجة لمساحة اكبر، ممكن أن تبنى المنازل عمودياً، أبراج سكنية متعددة الأدوار، كل دور حسب المساحة يمثل فيلة سكنية مستقلة بحيث تكون المساحة الواحدة محققة لغرض السكن المريح ومستوعبة لأعداد كبيرة، وبهذا تقضي على أزمة الأراضي السكنية في المدن الرئيسية، وتكون من الحلول العاجلة تستفيد منها الأسر الصغيرة وحديثة الزواج.

ومن يرغب في الفيلة المستقلة في المحافظات والمخططات البعيدة على المدى البعيد يكون له حق الاختيار، وزادت أن الوزارة تتجه للبناء في مخططات بعيدة خارج المدن يتطلب إيصال الخدمات لها من طرق وكهرباء ومياه وصرف صحي وهاتف وغيرها وقتاً طويلاً، وتحتاج كذلك الى توفر سبل الجذب المهمة من تعليم وتسوق وصحة وخدمات اخرى واعتمادات مالية عالية، مما يعني تعثر تسليم المشاريع في وقتها وعرقلة المواطنين،

وشددت د.آل مشيط على أنه بالرغم من المخصصات المالية الكبيرة لوزارة الإسكان الا ان اثرها على المواطنين وتلبية احتياجاتهم لا يكاد يذكر ومشاريعها لاتزال محدودة مقارنة بالمنتظر منها ونسبة إنجاز هذه المشاريع متدنية فعلا سبيل المثال نسبة المنصرف من الاعتمادات للمشاريع الممولة من فائض إيرادات الميزانية لأيتجاوز ٢٥،٣٪، كما نجد ان كثيراً من مشاريع البنية التحتية المرحلة الاولى لازال تحت الترسية وما تمت ترسيته نسبة إنجازه ضئيلة.

ولا تتوافق بأي شكل من الأشكال مع الحاجة الماسة للمواطنين وحرص ولاة الامر -يحفظهم الله- على ضرورة السرعة في إنجاز مشاريع الإسكان.

وأعابت على وزارة الإسكان تراخيها في شغل الوظائف الشاغرة، حيث إنه لازال ما يقرب من نصف وظائف الوزارة شاغراً من إجمالي الوظائف المخصصة لها، أي إن عدد الوظائف المشغولة ٦٦٩ بنسبة ٥٢٪ اي ان هنالك ٦٠٦ وظائف شاغرة بما فيها المكاتب والوظائف النسائية في الوزارة أسوة بباقي الوزارات.