قال مصدر مسؤول في أحد البنوك، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن الحساب الذي أثارت وسائل التواصل الاجتماعي لغطا حوله، معطل، ويخضع لإشراف لجنة معالجة قضايا توظيف الأموال التابعة لوزارة الداخلية، مؤكدا لـ»مكة» أن أي إجراء يتخذ على الحساب تختص به اللجنة وليس البنك.

وكان المقطع المشار إليه تضمن اتهاما من مواطن للبنك بالتصرف في حسابه الذي يضم 74 مليون ريال وتحويلها، إلى حساب ببنك آخر، ولفت المصدر إلى أن تشكيل لجنة للإشراف على الحساب المشار إليه يعني أن الأموال المودعة فيه يوجد عليها إشكال، ولا يعقل السماح لشخص يجمع الأموال من الناس بطرق غير قانونية ثم يعترض في حال حجزت أموال وتم التصرف بها.

وأضاف أن تحصيل الحقوق لا يتم بنشر مقاطع الفيديو في ظل وجود نظام قضائي عادل، مبينا أن الهدف من نشر هذه المقاطع استدرار عطف البسطاء والتشويش عليهم، ملفتا إلى العديد من الحالات القانونية التي تخول التصرف في أموال الحساب البنكي دون الرجوع لصاحبه، وهي ورود أمر من المقام السامي، أو من وكالة وزارة العدل لشؤون التنفيذ، أو من اللجان المشكلة من قبل وزارة الداخلية أو وزارة التجارة لحفظ حقوق الناس.

240 قضية

ونظرت المحاكم السعودية 240 قضية حجز تنفيذي أو حجز تحفظي على أموال أو ممتلكات خصوم خلال 20 شهرا، بدءا من 1435 وحتى الأسبوع الأول من رمضان الحالي، وقال المحامي والمستشار القانوني رامي المطيري «تحجز الأموال أو الممتلكات في حال ترتبت على الشخص استحقاقات واجبة السداد لجهات أو لأشخاص أو في حال التحصل عليها بطريقة غير شرعية أو غير نظامية، وأشار إلى أن قضايا حجز الأموال والممتلكات قسمان:- الأول تحفظي: وينظر قضيته قاضي الموضوع في المحاكم العامة أو المحاكم الجزائية، وفي هذه الحالة تحجز الأموال أو الممتلكات في حال خشي من تصرف أحد أطراف الدعوة فيها قبل انتهاء القضية.

- الثاني نهائي: ويكون في حال صدر حكم نهائي في القضية مؤيد من محكمة الاستئناف، ويتولى تنفيذه قضاء التنفيذ ويتم فيه التصرف في الممتلكات بحسب الحكم القضائي الصادر فيها.

الربط منع التلاعب

من جانبه، قال مصدر في وكالة وزارة العدل لشؤون التنفيذ، تحتفظ «مكة» باسمه، إن محكمة التنفيذ، تنفذ الأوامر التي تصلها من الجهات الحكومية المختلفة، إما بموجب صك شرعي أو كمبيالة، أو سند لأمر، أو حكم موثق وغير ذلك، ما يخول المحكمة لمطالبة البنك بالإفصاح عن معلومات الحساب والمطالبة بعد ذلك بحجز الأموال أو التصرف بها بحسب ما ينص عليه الأمر، ولفت إلى أن بعض من صدرت بحقهم أوامر تنفيذ يحاولون التنصل عبر حيل عديدة كتحويل الأموال بأسماء أخرى أو تهريبها أو بيعها بشكل صوري لآخرين، غير أن الربط الالكتروني لوزارة العدل مع الجهات الحكومية وبخاصة مؤسسة النقد أتاح إمكان التقصي وحجز أموال من حولت له أو من باعها له.

لا استثناءات

وفي السياق ذاته، لفت رئيس اللجنة الإعلامية والتوعية المصرفية في البنوك السعودية طلعت حافظ إلى أن الجهات ذات الصلاحية في الدولة والمحاكم تخاطب مؤسسة النقد في حال أرادت معلومات عن أحد الحسابات البنكية أو الحجز على رصيد الحساب أو أي إجراء آخر، وبدورها تخاطب مؤسسة النقد البنك المعني، مؤكدا عدم وجود أي حسابات مستثناة من هذا الأمر.