اعتبر الإعلامي سعود الدوسري برنامج “خبايا”، الذي يعرض على قناة إم بي سي، نقطة تحول في حياته الإعلامية، إذ نقله إلى قلب الحدث، وجعله على احتكاك مباشر مع شريحة كبرى من مجتمعاتنا العربية كان بعيداً عنها. ورغم الصعوبات، استطاع وفريق العمل الوصول إلى أهدافهم، لافتاً في الوقت عينه إلى أن زلزال الثورات الحالية جاء نتيجة حتمية للظلم والجور والفقر الذي تعانيه الشعوب العربية.
وأكد الدوسري أن برنامج “خبايا” جاء مختلفاً عن باقي البرامج، إذ أنه يذهب إلى أبعد نقطة في الحياة الاجتماعية العربية، ويضيء على أشخاص لم نعتد على استضافتهم. وقال ” خبايا نقلني من القصور إلى القبور، وجعلني على احتكاك مباشر مع هموم ومآسي شرائح متعددة من المجتمع كنت بعيداً عنها كلياً”.
وأضاف الدوسري “تطرقنا إلى موضوعات جريئة محفوفة بالمخاطر، نسبة إلى إمكانية ارتباطها بالمافيا، فالخطر كان موجوداً، خصوصاً بعد الانفلات الذي حدث بعد الثورات. فريق العمل كان حذراً حين دخل بالكاميرا إلى مناطق عشوائية خطرة، لكنه لم يخَف، واستطاع الوصول إلى أهدافه من دون أن نتعرض للأذى. ولو طُلب مني مستقبلاً البحث في أمور أكثر خطورة؛ فلن أتردد في ذلك طالما أننا نضيء على الحقائق، ولا نتجنى على أحد”.
فيما وصف الدوسري “خبايا” بأنه برنامج مختلف عن كل البرامج الموجودة، وقال “كنت وفريق العمل نتواجد لحظة بلحظة في قلب الحدث، ولم نكن نجري تحضيراً مسبقاً للحالات التي أضأنا عليها، وكل شيء كان يحدث على أرض الواقع، بعيداً عن الاستديو، حيث اكتشفت أن جزءاً كبيراً من مجتمعاتنا العربية مازال يعيش تحت جور الظلم والاضطهاد”. وأضاف “عندما تقترب أكثر، وتعاين الوضع الحاصل، تكتشف أن ذلك نتيجة حتمية لهذه الثورات، ورغم أن الطبقة الوسطى كانت المحرك الأساسي لمعظم الثورات التاريخية السابقة، إلا أن هذه الثورات المعاصرة حرّكها مَن هم تحت خط الفقر”.
وفي رده عن موقف الجماهير من جورج قرداحي، قال الدوسري “هذه الانتقادات لجورج، ولغيره من الشخصيات، في مصر، ودول عربية أخرى، والذين صُنفوا في قائمتي الشرف والعار؛ جاءت في إطار ردات الفعل، إلا أنني أستغرب وجود عقول مستنيرة ما زالت تتبنى الأفكار الظلامية والأنظمة الشمولية الأشبه بالديكتاتوريات”.
وفي ما يخص طموحاته، قال الدوسري “ليس عندي حلم محدد، فالنجاح يتحقق من خلال مجموعة من الأحلام الصغيرة التي تضعها نصب عينيك، وتحاول تحقيقها، أنا أراهن دائماً على أدواتي التي أطورها بين وقت لآخر، وأستغرب كلام من يقول إنني أراهن على شكلي”.





















