حصلت "الرياض" على بعض المعلومات التي أدت إلى تفكير رئيس الهلال الأمير نواف بن سعد بالاستقالة بعد نهاية مباراة فريقه أول من أمس أمام الأهلي والتي أسفرت عن فوز الأخير بنتيجة 3-2، أبرزها الأزمة المالية التي يعاني منها النادي في الوقت الراهن من دون بوادر انفراج على الرغم من الوعود الشرفية بتأمين مبالغ تساهم في تغطية بعض الالتزامات التي اشترطها الرئيس قبل أن يصطدم بضعف الدعم.
وقالت المصادر: "أبلغ نواف بن سعد أعضاء الشرف بأن ليس لديه القدرة المادية على الدعم ولكنه سيرأس النادي متى ما التزم أعضاء الشرف بدعمه، وهو ما اتفقوا عليه في اجتماعهم الأخير في منزل الأمير فيصل بن سلطان ومع مرور الوقت توقع الرئيس أن يصل الدعم إلى أكثر من 50 مليون ريال إلا أنه فوجئ بوصول 17 مليونا تقريبا وهو رقم سيتبخر أمام أرقام الديون والالتزامات المالية الكبيرة من عقود لاعبين ورواتب ومطالب مالية لبعض المدربين واللاعبين، وكان ينوي التعاقد مع مهاجم برازيلي مميز تصل قيمته إلى حوالي ثلاثة ملايين يورو ولكنه مع ضعف المبلغ المقدم من الشرفيين أسقط بيده، واضطر لتسديد مطالبة أحد اللاعبين غير السعوديين التي وصلت عن طريق الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" وتقدر بحوالي مليونا و800 ألف يورو، ثم استمر وصول المطالب أبرزها مطالبة الإكوادوري كاستيلو قبل مواجهة الأهلي في نهائي كأس ولي العهد بساعات قليلة حينها اضطر رئيس الهلال للاجتماع برئيس الاتحاد السعودي لحل الأمر عن طريق حسمها من عوائد النادي لدى الاتحاد. وأضافت المصادر: "ما يؤرق الإدارة هو الشرط الجزائي الكبير للمسوق الحصري عند فسخ العقد الأمر الذي جعل الإدارة تفكر كثيرا حول هذا الأمر على الرغم من التحفظات الشرفية والإدارية الكبيرة حول جدوى استمرار العقد، ولكن فسخه يحتاج إلى توفير مبالغ كبيرة تفوق قدرة النادي المادية في الوقت الراهن".
واستطردت مصادر الرياض قائلة: "رئيس الهلال حاول بطريقته التغلب على المعضلة التي تواجهه بانتظار دعم الشرفيين والالتزام بالوعود طوال الفترة الماضية على أمل تجاوز الموسم بنجاحات إضافية غير بطولة السوبر وكأس ولي العهد إلا أن صعوبة تحمله فاقت الظروف المتاحة لتأتي الخسارة من الأهلي وتدفعه إلى الإعلان عن تركه كرسي الرئاسة ومطالبة الشرفيين بعقد اجتماع عاجل لاختيار خليفته في حال لم يكمل الفريق مشواره في دوري أبطال آسيا".
من جهة ثانية علمت "الرياض" أن هناك مطالبات مالية كبيرة على النادي العاصمي أبرزها من لاعبين غير سعوديين تم التوقيع معهم وأنهيت عقودهم في عهد الإدارة السابق، ولم تسدد مستحقاتهم حتى الآن، وهو ما أصاب الإدارة الزرقاء بصدمة كبيرة؛ لأن هذه المبالغ ستحرج النادي وتذهب أي موارد مالية منتظرة لتسديدها. حول لماذا قبل الرئيس بتولي المهمة وهو يعلم عن هذه الالتزامات على الرغم من أن الإدارة السابقة أعلنت أنها ستترك النادي من دون أن يعاني من أي مطالب مالية قالت المصادر: "الأمير نواف بن سعد قبل بذلك بعد التزام من الشرفيين بتوفير الدعم اللازم لتسديد هذه الالتزامات، وتوفير ميزانية للتعاقدات المحلية والأجنبية أفضل من الموجودة، ولكن الأزمة المالية الكبيرة أجهضت جميع المشروعات التي من الممكن أن تغير من ملامح الهلال نحو الأفضل".

































































