close menu

أحمد عقلة : سيناريو الخروج من «خليجي 24» كان مؤلماً للكويتيين

أحمد عقلة : سيناريو الخروج من «خليجي 24» كان مؤلماً للكويتيين
المصدر:
الشرق الأوسط

عبّر أحمد عقلة، نائب رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، عن حسرته من خروج منتخب بلاده مبكراً من بطولة «خليجي 24» المقامة حالياً بالدوحة رغم البداية القوية والفوز بثلاثة أهداف على المنتخب السعودي في الجولة الأولى من هذه البطولة، مشيراً إلى أن الخروج من البطولة أمر طبيعي، إلا أن السيناريو كان مؤلماً جداً؛ كون بلاده كانت الأقرب للعبور لولا الخسارتان المتتاليتان أمام عمان والبحرين.

وأكد نائب رئيس الاتحاد الكويتي في حواره لـ«الشرق الأوسط»، أن الأسف من هذا الخروج لا يمكن أن يكون كافياً، بل يجب الاستفادة من الدروس ومواصلة المشروع الذي بدأ فعلياً بتطوير الفئات السنية وتوحيد مدارسها التدريبية، والسعي لمزيد من المكتسبات والدعم للرياضة؛ لأن بقاء الحال كما هو يعني أن الكرة الكويتية ستبقى تراود مكانها.

وأشار إلى أن الكرة الكويتية تحتاج إلى مشروع كبير تشارك فيه الوزارات المعنية، من بينها التعليم من أجل أن تكون هذه الوزارة فعالة في إعادة الكرة الكويتية إلى مكانها الطبيعي الذي عهد عنها في عصرها الذهبي.

وبرأ عقلة اتحاد الكرة في بلاده من هذا الإخفاق، مشدداً على أنهم قدموا كل ما في وسعهم، لكنهم في النهاية ليسوا لاعبين داخل أرض الملعب، أو مدرباً يقود المنتخب وينفذ الخطط الفنية التي يراها مناسبة، مشيراً إلى التفوق الواضح للكثير من المنتخبات المجاورة لامتلاكها فرقاً قوية، وعن الكثير من الأمور في سياق الحوار التالي:

> كيف ترى خروج المنتخب الكويتي المفاجئ من دور المجموعات من بطولة «كأس الخليج 24»، رغم البداية القوية في البطولة والفوز على المنتخب السعودي المرشح بقوة للقب؟

- الخروج مؤسف جداً، كان بالإمكان أفضل مما كان، ليس لأننا أفضل فرق المجموعة من حيث الإمكانات، بل لأننا كنا الأقرب للعبور للدور الثاني، خصوصاً بعد الفوز على المنتخب السعودي الأقوى في المجموعة، وكنا قريبين من تحقيق نتائج إيجابية أمام عمان والبحرين، وخصوصا أمام البحرين، حيث كان من المفترض أن نفوز بثلاثة أهداف، حيث ألغي هدف لصالحنا، وخرج النجم الذي أعتبره أسطورة بدر المطوع والنجم القادم مبارك الفنيني بسبب الإصابات، وهذا أثّر بشكل كبير.

> الصدمة كانت كبيرة جداً من الخروج الكويتي، حيث كان الحديث عن ضرورة استقالة الاتحاد من منصبه، كيف ترى هذه المطالب من بعض الكويتيين؟

- الاتحاد الكويتي تم انتخابه العام الماضي؛ ولذا ليس من المعقول أن نحل كاتحاد كرة كل المشاكل الكبيرة والضخمة التي تعاني منها كرة القدم الكويتية، هناك تحديات كبيرة وجهود يجب أن تبذل، حينما تكون العناصر والإمكانات متوافرة وتخفق هنا تلام، لكن أن تتحدث عن اتحاد كرة القدم، وكأنه يملك المال الكثير والدعم من كل الوزارات ذات العلاقة؛ ولذا أقول إن الكرة الكويتية تمر بمرحلة تجديد، وتحتاج إلى الصبر. المشكلة أن العاطفة تسيطر دائماً على المنطق، بعد الفوز على السعودية الجميع وقف في الكويت وأشاد، وحينما خسرنا انقلبت الأمور والآراء.

> الكويتيون يرون أن الصبر لم يعد له مكان بعد أن بقيت الكرة الكويتية بعيداً عن المنجزات لسنوات طويلة، كيف يمكن إقناعهم بذلك؟

- بعد 4 سنوات من الإيقاف للكرة الكويتية الذي أثر كثيراً على أركانها وجعلها تتراجع مراحل كثيرة للوراء، لا يمكننا أن نصنع كل شيء في ظرف عام أو عامين، نحتاج إلى وقت وعمل وجهد، والأهم الدعم، الآن لدينا منتخب المستقبل ممثلٌ في درجة الشباب الذي خرج من إحدى البطولات مؤخراً بفارق الأهداف، وهو يضم لاعبين على مستوى مميز، ويحتاجون إلى الدعم في الفترة المقبلة؛ حتى يمكن أن يعيدوا الكرة الكويتية إلى سابق عهدها ليس الآن، لكن في المستقبل، لكن كما قلت العمل يجب أن يتواكب مع توفير الإمكانات والتشجيع والصبر.

> ألم يحن الوقت لتكون الكرة الكويتية «محترفة» وتطبق الاحتراف للاعبين على غرار عدد من الدول المجاورة التي تطورت بشكل كبير على مستوى المنتخبات والأندية، في حين بقيت الكرة الكويتية تراوح مكانها؟

- بكل تأكيد الوقت حان، لكن أين الإمكانات للقيام بهذه الخطوة؟ لا أخفيك إن قلت إن ميزانية الاتحاد الكويتي أقل من ميزانية بعض الأندية.

وأيضاً على مستوى الدوري، أقوى الفرق في الكويت خرجت من جميع المسابقات الخارجية التي تشارك بها سواء العربية أو الآسيوية، وآخرها خرج أقوى فريقين من فريقين عراقيين؛ ولذا أقول إذا كانت الأندية ضعيفة، كيف يتم لوم المنتخب، والأندية هي مصدر اللاعبين، ليس لدينا حلول تتعلق بالتجنيس للاعبين كحال بعض الدول.

في السعودية حقق الهلال بجدارة بطولة دوري أبطال آسيا بالفوز على الفريق الياباني ذهاباً وإياباً، وهذا يعني أنه كان الأقوى وهو نتاج دوري قوي؛ ولذا الدوري والفرق القوية تنتج منتخباً قوياً، وبالمناسبة نبارك هذا المنجز الذي يستحقه الهلال.

ويمكنني القول إن السعودية والكويت والعراق كذلك هي الدول الغنية بالمواهب والتي تخرج سنوياً الكثير منها، لكن الوضع مختلف في كل دولة والكويت الأضعف في هذه الحلقة في الوضع الراهن؛ لأن اللاعب هاوٍ يأتي من عمله ليتناول الغداء في منزله ثم يتجه للنادي وهو مرهق، والحال نفسه للاعب الجامعي أو الطالب في أي مرحلة دراسية، هناك عمل كبير لا يمكن أن ينجز دون أن يكون تعاون مع الكثير من الجهات ويطبق الاحتراف.

> المنتخب الكويتي يشارك حالياً في التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023، هل تعتقد أن المنتخب لم يعد قادراً على المواصلة في هذه التصفيات والوصول إلى المونديال القادم؟

- الوضع صعب جداً، ليس من السهل الحديث أننا يمكن أن نقارع أستراليا أو حتى نتفوق على الأردن، الكرة الكويتية تعاني كثيراً، والوضع سيئ للأسف، ونحتاج إلى صبر ودعم للبناء كما ذكرت، في الفئات السنية من درجة البراعم يجب أن نوحد المدارس، وهناك الكثير من الأمور ذكرت بعضها؛ ولذا لا أرى أن تكون هناك صدمة في حال غادر المنتخب التصفيات، اللاعبين الكويتيين تمثل الروح لديهم 60 في المائة والأداء الفني 40 في المائة، هذه حقيقة وتثبت إخلاص اللاعب الكويتي وسعيه لتقديم الأفضل رغم كل الظروف.

> هناك من يرى أن الفوز على المنتخب السعودي كان بذاته بطولة للكويتيين؟

- الحديث عن أن الفوز على المنتخب السعودي بمثابة البطولة هذا كلام غير صحيح، مواجهات الكويت والسعودية ديربي خليجي تنافسي تقليدي؛ ولذا لا يمكن التنبؤ بنتيجته مهما كانت الفوارق، فالمنتخب السعودي الحالي أفضل بكثير من المنتخب الكويتي، ولا ننسى أنه غاب عنه نجوم الهلال في الجولة الأولى، وفي هذه المباريات لا تلعب الفوارق الفنية الدور الأهم، بل الجانب النفسي يلعب الدور الأكبر غالباً؛ ولذا كان من المهم المواصلة وليس الفوز في مباراة واحدة.

> ما الذي حققته البطولة الخليجية الحالية من أهداف بعيداً عن حسابات الربح والخسارة بالنسبة لكم؟

- بالنسبة لنا أهم المكتسبات هو مشاركة المنتخبات الثمانية في هذه النسخة بعد أن وافقت اتحادات السعودية والإمارات والبحرين مشاركة منتخباتها في هذه البطولة في الأيام الأخيرة قبل انطلاقتها بأيام، هذا هو المكسب الرئيسي والأساسي بعيداً أن مكتسبات جانبية أخرى.

أضف تعليقك
paper icon