close menu

برهمين: إنشاء 100 ألف وحدة سكنية وتوسعة “المركزية” إلى الدائرى الثالث

برهمين: إنشاء 100 ألف وحدة سكنية وتوسعة “المركزية” إلى الدائرى الثالث
المصدر:
المدينة

قال أمين عام الهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة الدكتور سامي ياسين برهمين: إن المخطط الشامل لمكة المكرمة أوصى بإشاء 100 ألف وحدة سكنية وبيعها بأسعار معقولة وتوسعة نطاق المنطقة المركزية إلى الدائري الثالث مشيرًا إلى أن الهيئة ستتبنى مشروعًا للاستفادة من مياه وادي نعمان ووادي فاطمة على غرار مشروع وادي حنيفة الذي نفذ في مدينة الرياض. وقال: إن مشروع الملك عبدالله لإعمار مكة المكرمة رصد له ميزانية ابتدائية تقدير بـ(30) ألف مليون مشيرًا إلى أنه يعني في الأصل باستكمال الطرق الرئيسية بمكة المكرمة. جاء ذلك في محاضرة ألقاها مساء أمس الأول بمعرض وملتقى مكيات الثاني المقام بموقف حجز السيارات بطريق جدة السريع، وقال: إن الهيئة العليا لتطوير منطقة مكة المكرمة بادرت منذ 10 سنوات بإعداد المخطط الهيكلي لمكة المكرمة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وبعد ذلك توالت الكثير من الدراسات والخطط التي تعنى بالتطوير الشامل المتكامل على مدى 30 عامًا ويشمل جميع المجالات سواء مكانية أواقتصادية أواجتماعية أوبيئية.

أمن وحرمة الأماكن المقدسة

وعن الرؤية العامة للمخطط قال: إنه يحقق ويدعم أمن وحرمة هذا المكان وحلم القيادة الرشيدة أن تكون مكة المكرمة مدينة متحضرة متجانسة وجميلة وأن تكون هناك خدمات متكاملة للسكان والمقيمين والزوار. وأضاف: المخطط يحاول أن يحقق ثلاثة عناصر هي مكة الطبيعية (التضاريس والأودية والجبال والبيئة النباتية داخل مكة وخارجها) ومكة الحضارية (يعنى بالمدينة نفسها) ومكة الروحية (يعنى بالمشاعرالمقدسة) ويوصي المخطط بحماية ودعم البيئة الطبيعية وتعزيز نوعية الحياة من خلال إتاحة الفرصة للسكان والمقيمين للاستمتاع بالبيئة الطبيعية المحيطة والارتباط الوجداني للحجاج مع البيئة الطبيعية لمكة المكرمة.

واقترح المخطط أن يكون هناك حمى لمكة المكرمة يحافظ فيه على الطبيعة قدر الإمكان من خلال مبدأ إعادة تغذية مكامن المياه الجوفية وضخها للحدائق الطبيعية والحضارية في مختلف أنحاء المدينة بالإضافة إلى مشروعات إدارة تجمعات المياه واستخدام مياه السيول والأمطار خاصة في وادي فاطمة ووادي نعمان

كما يعنى المخطط الشامل بالمداخل الى مكة المكرمة مشيرًا إلى وجود أودية تحيط بمكة المكرمة أهمها وادي نعمان ووادي فاطمة وقد قام المخطط بدراسات بيئية معمقة لإعادة الحياة الفطرية والبيئية لأودية مكة المكرمة كما درس إعادة استخدام مياه التحلية التي تغذي مكة المكرمة مشيرًا إلى أن 80% من المياه المستخدمة في البيوت يعود مرة أخرى إلى الصرف الصحي والتوجه أن يعاد استخدام هذه المياه بعد تنقيتها ومعالجتها في أغراض كثيرة من أهمها التشجير والتكييف وغير ذلك

مشروع وادي نعمان.

كما تم دراسة وادي نعمان (جنوب مكة المكرمة) وتأثير مياه الصرف التي كانت تصرف فيه وكيف أثرت على البيئة وأصبحت هناك مناطق خضراء حول هذا الوادي والفكرة تقوم على استغلال هذه المياه قدر الإمكان في إعادة الحياة النباتية التي كانت موجودة في هذه الأودية واستخدامها من أجل الترفيه على غرار مشروع وادي حنيفة الذي نفذ في مدينة الرياض وكان له أثر بيئي ونفسي اجتماعي.

وعن مفهوم مكة الحضارية قال برهمين: المقصود به المخطط الشامل كالنقل والبنية التحتية لافتًا إلى توجه سمو أمير منطقة مكة المكرمة أن تكون مكة المكرمة مدينة ذكية وهذا يتوجب أن يكون لدينا بنية تحتية ذكية لجميع المرافق والخدمات إضافة إلى تطوير كافة أجزاء المدينة في جميع النواحي.

وأكد التنسيق على أعلى المستويات لايصال الخدمات إلى المخططات في أسرع وقت خاصة مخططات ولي العهد والتي سيصل إليها التيار الكهربائي قريبًا كما سلم جزء مجاور لهذه المخططات لوزارة الاسكان.

شبكة النقل

وعن نظام النقل قال النقل العام والمتكامل من النقاط المهمة جدًا لأن معظم الحجاج والمعتمرين الذين يقصدون مكة المكرمة يتمركزون في المنطقة المركزية حول الحرم المكي الشريف نتيجة عدم وجود نظام نقل فعال في مكة المكرمة. وأشار إلى أن المخطط أوصى بأن يكون هناك وسائل نقل متكاملة تضم حافلات حديثة تعمل طوال العام وشبكة قطارات ومترو وأن يكون لدينا طرق وشوارع ومواقف سيارات وشبكة مشاة فعالة ومريحة لمرتادي المدينة. ولفت إلى أن شبكة القطارات ستغطي جميع المحاور (المحور الشمالي الجنوبي - من الشمال إلى الجنوب و محور الشرق إلى الغرب) وهذه الشبكة سوف تنفذ قريبًا بوصول قطار المشاعر إلى الحرم وإلى قطار الحرمين الذي يبدأ العمل فيه خلال عامين وستكون محطته عند مدخل مكة المكرمة

وتطرق المخطط بالتفصيل لشبكة خطوط الحافلات والنقل الجماعي والشوارع والطرق الرئيسية التي ينبغي أن تكون في مكة المكرمة خاصة فيما يتعلق بالطرق الدائرية (الأول والثاني والثالث والرابع) واستكمالها وكذلك الطرق الإشعاعية التي تنطلق من المسجد الحرام وتخرج إلى خارج مكة المكرمة وكذلك منظومة مسارات المشاة التي تربط بين المشاعر المقدسة والمنطقة المركزية وتوفير المرافق الرئيسية من مواقف وغيرها

كما أن هناك توجه لاستخدام التكنولوجيا بأفضل وأرقى المستويات وفي خلال عام أوعامين سيكون جهاز الجوال أساسيًا لمعظم الحجاج وهذا يتطلب تغطية مكة بشبكة من الاتصالات عالية الدقة والوضوح تكنولوجيًا وبأسعار معقولة وربما تكون مجانًا. كما أشار إلى وجود توجه ودراسات مع الشركات المعنية لتوفير شبكة الإنترنت في مكة المكرمة مجانًا.

وواصل برهيمين عرضه موضحا: نطمح لكي يكون هناك بنية تحتية لمدينة ذكية من خلال إنشاء أنفاق للخدمات تحت الأرض تحتوي على جميع التمديدات اللازمة سواء للكهرباء أو الصرف أو المياه أو للتكييف المركزي في المنطقة المركزية والتقليل قدر الإمكان من عمليات الحفر وإعادة السفلتة ثم الحفر مرة أخرى والتي تحدث نتيجة التمديدات القائمة حاليًا.

كما ناقش المخطط الشامل لمكة المكرمة بالتفصيل مراحل تنفيذ الخطط والمشاريع بدءا بالسيول ودرء مخاطرها والمياه والصرف الصحي والنقل واستعمارات الأراضي لافتا إلى اقتراح لايجاد محور حضري في جنوب المشاعر مارا بجنوب العزيزية وجزء من جنوب الطريق الدائري الثالث ويتصل بالمنطقة المركزية عن طريق الضلع الغربي للطريق الدائري الثاني.

كما ناقش المخطط استعمالات الاراضي وتوزيع حدود المنطقة المركزية الى الطريق الدائري الثالث والتوازن في استعمالاات الاراضي بحيث تشمل جميع المرافق والخدمات وليس الاسكان فقط

كما تطرق المخطط لمراكز التنمية ويقصد بها تركيز التنمية في نقاط معينة عند تقاطعات الطرق الرئيسية وتطوير بنية تحتية للمدينة.

وقال الدكتور سامي برهمين: إن الاسكان من أهم القضايا التي ركز عليها المخطط الشامل وأوصى المخطط أن تنشأ (100000) وحدة سكنية باسعار معتدلة حتى عام 2040م

وعن الأراضي الموجودة بمكة المكرمة قال د برهمين: درست استخدامات الاراضي الموجودة في مكة بعناية سواء ترفيهية او اسكان او اقتصاد وقورنت بمعدلات المدن العالمية والمحلية وبعد التحليل حدد المخطط الخدمات التي تحتاج الى دعم والتي تحتاج الى اعادة توزيع.

كما حظي الاسكان باهتمام بالغ في المخطط الشامل لمكة المكرمة ووجد ان هناك نقص كبير في الاسكان في مكة المكرمة فيما يخص العوائل والمقيمين الدائمين في مكة المكرمة وراى انشاء فنادق تدار من قبل العوائل وبذلك نعيد فكرة الماضي اذ كانت العوائل تؤجر اجزاء من دورها وتسكن في الدور او الطابق الاخير من المبنى.

وعن تطوير جبال مكة المكرمة قال إن تطوير الجبال الواقعة في النطاق العمراني وارد مشيرًا إلى أن جبل النور وجبل غار ثور لهما مكانة تاريخية وتوجه الهيئة الى الحفاظ على هذين الجبلين وعدم الاعتداء عليهما.

وعن ايجاد عربات معلقة مستقبلا لنقل الحجاج بالمنطقة المركزية قال هذه دراسة لجامعة أم القرى ونحن منفتحون على جميع الجهات.

أضف تعليقك
paper icon