أطلق محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، اليوم (الاثنين)، الاستراتيجية الجديدة لصندوق الاستثمارات العامة 2026- 2030؛ تماشياً مع بدء المرحلة الثالثة لرؤية 2030. وأكد أن القطاع الخاص يُعد شريكًا أساسيًا في مسيرة النمو الاقتصادي للمملكة، وسيحظى بكل أشكال الدعم الممكنة.
أوضح أن الصندوق انتقل وفق استراتيجياته للسنوات الخمس القادمة
وأوضح الرميان، في كلمته خلال افتتاح أعمال النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، أن الصندوق اليوم انتقل وفق استراتيجياته للخمس السنوات القادمة، وتماشيًا مع مستهدفات المرحلة الثالثة من رؤية المملكة 2030، من بناء القطاعات إلى تكامل المنظومات، ومن إطلاق الفرص إلى تسريع النمو، ضمن دعوة مفتوحة للقطاع الخاص للاستثمار والشراكة في صناعة اقتصاد متنوع ومتين، كما أنه منذ عام 2017 فتح آفاقًا جديدة عبر الاستثمار طويل الأمد في القطاعات الاستراتيجية.
وأبان أن هذا المنتدى يأتي اليوم في مرحلة محورية من مسيرة المملكة الاقتصادية، حيث تشهد فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، ونضجًا متسارعًا للقطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، وارتفاعًا في سقف الطموح إلى آفاق لا تُقاس فيها الفرص بالعوائد فحسب، بل بالابتكار والعزيمة.
وأشار إلى أن المنتدى بات يُعد المنصة الأكبر من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن عدد المشاركين منذ عام 2023م وحتى اليوم بلغ نحو 25 ألف مشارك من قادة القطاعين الحكومي والخاص والمستثمرين في المملكة والعالم.
ولفت إلى أن النسخة السابقة من المنتدى نجحت في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة للقطاع الخاص عبر برامج ومبادرات نوعية أسهمت في دعم نمو بيئة الأعمال، حيث شهدت إبرام أكثر من 140 اتفاقية تجاوزت قيمتها 15 مليار ريال، بما يُعد دليلًا عمليًا على متانة الشراكة القائمة في مسار تحول الاقتصاد السعودي؛ ليصبح أحد أسرع الاقتصادات نموًا في العالم.
وأكد الرميان التزام صندوق الاستثمارات العامة بتمكين القطاع الخاص من الإسهام في قيادة التحول الاقتصادي في المملكة بوصفه شريكًا ممكنًا للنمو وصانعًا للفرص، مبينًا أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص على تعميق الأثر وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام، من خلال منهجية تتماشى مع دورة الاستثمار تبدأ بتحمل المخاطر في بناء القطاعات الاستراتيجية، وتأسيس شراكات رائدة ومبادرات داعمة لها؛ بما يسهم في تحفيز الإنفاق على المحتوى المحلي، وتوطين سلاسل الإمداد، وتطوير القدرات والصناعات المحلية والبنية التحتية.
وقال إنه يمكن أن نرى هذا الأثر في البرامج والمبادرات التي أطلقها الصندوق لتعزيز شراكته مع القطاع الخاص، فقد أسهم برنامج تنمية المحتوى المحلي في دفع نمو إنفاقه وشركات محفظته على المحتوى المحلي خلال السنوات الماضية، ليبلغ 591 مليار ريال خلال الفترة من 2020 إلى 2024، وأسهم برنامج تمويل المقاولين من تمكين وتنفيذ مشاريع للصندوق بقيمة تتجاوز 10 مليارات ريال من خلال حلول تمويلية مبتكرة؛ مما أدى إلى رفع نسبة مشاركة المقاولين المحليين في مشاريع الصندوق إلى 67% في عام 2025.
وأضاف أن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال عبر شراكاته الدولية وتوطينه لسلاسل التوريد، مفيدًا أن الأثر لم يقتصر على التمويل، بل امتد إلى رفع جاهزية الشركات وبناء الكفاءات الوطنية وتوفير فرص عمل نوعية، ضمن منظومة تطبق وفق أعلى معايير الكفاءة والشفافية والحوكمة، مؤكدًا أن هذا الأثر يظهر في الإقبال المتزايد على الاستثمار في المملكة.
وأكد أن الصندوق يواصل تمكين المنظومات وبناء الأسس الممكنة للنمو، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب من القطاع الخاص مستوى أعلى من الجاهزية والطموح وقدرة على التوسع والابتكار؛ لينتقل فيها دور القطاع الخاص من التنفيذ إلى الإسهام في بناء الاقتصاد وصناعة القيمة ويشهد تحولات اقتصادية متسارعة تبنى بجاهزية القطاع الخاص وقدرته على الاستثمار في الابتكار.
أكد أن السنوات الخمس المقبلة ستعيد صياغة قواعد المنافسة
وأفاد أن السنوات الخمس المقبلة، ستعيد صياغة قواعد المنافسة عبر تحولات عميقة في نماذج الأعمال والذكاء الاصطناعي، وأسواق رأس المال، وتوطين المحتوى، وسلاسل الإمداد، منوهًا بأن الفرصة التي أمام القطاع الخاص في المملكة اليوم هي الأكبر للمشاركة في قيادة النمو الاقتصادي وصنع المستقبل وتحقيق العوائد المستدامة.
ويُعد منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص منصة فاعلة تجمع بين العرض والطلب، من خلال ربط شركات محفظة صندوق الاستثمارات العامة بالجهات الحكومية والمستثمرين وشركات القطاع الخاص، بما يفتح آفاقًا واسعة لعقد شراكات جديدة وتشكيل موجة تالية من المشاريع التي تمكّن القطاع الخاص وتعزز دوره في الاقتصاد الوطني، ويوفر إطارًا عمليًا لاستكشاف فرص واعدة تدعم نمو الأعمال، تسهم في دفع مستقبل الاقتصاد السعودي؛ اتساقًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وذلك عبر استعراض فرص الشراكة مع شركات الصندوق ومحفظته، وتعزيز قنوات التواصل وبناء العلاقات، وإتاحة الوصول المباشر للتسجيل كمورد لدى شركات المحفظة، إلى جانب التعريف ببرامج الصندوق المصممة خصيصًا لتمكين القطاع الخاص.





































