أكد وزير الاستثمار خالد الفالح، أن التحول الاقتصادي لم يعد خياراً، بل بات السبيل الوحيد لبناء اقتصاد قادر على التعافي وتعزيز التنافسية وتحقيق نمو مستدام على المدى الطويل، مشدداً على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إطلاق الإصلاحات، بل في تحويلها إلى نتائج قابلة للاستمرار.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية عن التنمية السعودية، عُقدت في "البيت السعودي" على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، حيث أوضح الفالح أن نجاح أي تحول اقتصادي يتطلب توافر عناصر متكاملة، في مقدمتها رأس المال البشري، والاستثمار طويل الأجل، وبيئة تنظيمية يمكن التنبؤ بها.
السعودية وجهة جاذبة للاستثمار العالمي
وفيما يتعلق بتفاعل رأس المال مع الإصلاحات، أوضح وزير الاستثمار أن العالم يواجه مخاطر جيوسياسية واضطرابات في سلاسل الإمداد، ما يجعل البحث عن أسواق مستقرة ومرنة أمراً ضرورياً، مؤكداً أن السعودية نجحت في توفير مزيج متكامل يشمل الموارد البشرية، والطاقة، والبنية التحتية، والأطر التنظيمية الواضحة.
وأشار إلى أن تضاعف تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب تضاعف الاستثمارات المحلية، تعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد السعودي، لافتاً إلى أن المملكة باتت وجهة رئيسية للاستثمارات في مجالات الطاقة، والهيدروجين، وبناء السفن، وسلاسل الإمداد، إضافةً إلى الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.
المصداقية والاستدامة مفتاح الثقة
وشدد الفالح على أن المصداقية عنصر حاسم في توجيه رأس المال، موضحاً أن الحفاظ على الانضباط المالي، وتركيز الموارد على القطاعات ذات الأثر الأكبر، يسهمان في ترسيخ الثقة لدى المستثمرين، مؤكداً أن الإصلاحات في السعودية تجاوزت مرحلة المبادرات المؤقتة، وأصبحت إصلاحات مؤسسية مستدامة.
وأكد أن تحقيق نسب مرتفعة من مستهدفات الأداء، وتعزيز قوة النظام المالي، وزيادة الاحتياطيات، تعكس قدرة الاقتصاد السعودي على الصمود أمام الصدمات، وترسخ مكانة المملكة كشريك موثوق في الاقتصاد العالمي.

























































