close menu

الفالح: استثمارات تعدينية 92 مليارًا بحلول 2030

كشف أن الاستثمار في سلسلة القيمة للتعدين يُقدَّر بـ5 تريليونات دولار

قال وزير الاستثمار خالد الفالح، اليوم (الأربعاء): إن قطاع التعدين من القطاعات المربحة، وقد تجلى ذلك في تجربة "معادن" التي تحقق أرباحاً مرتفعة بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، وهو ما ينعكس إيجاباً على أداء سهم الشركة في السوق السعودي.

 يجب حشد الأموال للاستثمار في مجال التعدين لاستكشاف موارد الأرض

وأوضح الفالح، خلال كلمته بالنسخة الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي 2026 في الرياض، أنه جرى التعامل في المملكة مع فجوة العائد مقابل المخاطر في التعدين، من خلال إعادة استثمار الأموال التي تحصل عليها الحكومة من القطاع في سد الثغرات التي لا يتعامل معها القطاع الخاص.

وأبان أنه يجب زيادة حشد الأموال للاستثمار في مجال التعدين لاستكشاف موارد الأرض، لافتاً إلى أن الاستثمار في سلسلة القيمة للقطاع يقدر بـ5 تريليونات دولار خلال 10 أعوام.

وأشار إلى أن السيولة متوافرة لدى المستثمرين والتحدي يكمن في آليات جذبها إلى قطاع التعدين، مبيناً أن الحكومة تحرص على توفير البيانات والبنية التحتية اللازمة والتشريعات الواضحة والموارد المالية المطلوبة لتشجيع الاستثمار وتقليل المخاطر في هذا القطاع الحيوي.

وخلال مشاركته في  جلسة حوارية بعنوان "لحظة القرارات الجريئة.. تشجيع المستثمرين الدوليين نحو قطاع التعدين"، ضمن أعمال مؤتمر التعدين الدولي 2026، المنعقد في مدينة الرياض، أكد الفالح أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار تستهدف رفع حجم رأس المال في قطاع التعدين، الذي بلغ نحو 45 مليار ريال في عام 2024، ليصل إلى نحو 92 مليار ريال خلال الفترة من 2025 إلى 2030.

وأضاف الفالح، أن الاستراتيجية تستهدف أيضًا مضاعفة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع، وتهيئة بيئة استثمارية تحقق متوسط معدلات عائد داخلي تتراوح بين 20 و 30%.

ولفت إلى أن الطلب العالمي المتزايد على المعادن الاستراتيجية يمثل تحولًا هيكليًا طويل الأمد وليس مجرد دورة مؤقتة، مؤكدًا أن المملكة تبنت نهجًا شاملًا لمعالجة تحديات القطاع، من خلال زيادة الإنفاق على الاستكشاف خمسة أضعاف خلال الفترة من 2020 إلى 2024.

المملكة تستهدف تقليص الجداول الزمنية للمشاريع لتكون من 8 إلى 10 سنوات

ونوه "الفالح" إلى استهداف المملكة تقليص الجداول الزمنية للمشاريع لتصل من الاتفاق إلى الإنتاج خلال 8 إلى 10 سنوات، مدعومة ببنية تحتية متكاملة تشمل الطرق والسكك الحديدية والموانئ والخدمات اللوجستية، إلى جانب سلاسل قيمة تنافسية عالميًا في الألمنيوم والفوسفات.

وشهدت الجلسة، التي شارك بها نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة أوريون ريسورس بارتنرز مايكل بارتون، وكبير مسؤولي الاستراتيجية في إنرجي باثويز كارلايل جيف كوري، ومؤسس ورئيس مجلس إدارة إنتغرا كابيتال خوسيه مانزانو، ورئيس الشؤون العالمية في أبيان أدفايزوري راب، والرئيس والمدير التنفيذي لشركة إنفانهو إلكتريك ملفين، مناقشة تحديات الاستثمار الدولي في القطاع، وسبل مواكبة الارتفاع المتسارع في الطلب العالمي على المعادن الحيوية.

واستعرض المشاركون تجربة المملكة في إتاحة البيانات الجيولوجية بوصفها منفعة عامة، عقب استكمال مسح الدرع العربي وإتاحة بياناته عبر منصات رقمية متقدمة، إلى جانب آليات صناديق التعدين، وإعادة تدوير الإيرادات لدعم أعمال المسوحات والبنية التحتية وبناء القدرات وتنمية المواهب.

وفي هذا الصدد، أشار المتحدثون إلى تعزيز سلاسل الإمداد العالمية لقطاع التعدين، وتحقيق أمن المعادن بوصفه عنصرًا أساسيًا لدعم التحول في مجال الطاقة وبناء اقتصاد منخفض الكربون، منوهين بالتحديات المرتبطة بتدفقات رأس المال في قطاع التعدين.

كما أشاروا إلى أن طول فترات تطوير المشاريع، وتراكم المخاطر في المراحل المبكرة، وعدم اليقين المرتبط بإجراءات التراخيص والتمويل، لا تزال تحد من وتيرة الاستثمارات مقارنة بحجم الطلب المتوقع، موضحين أن توقعات الطلب العالمي بحلول عام 2030 تشير إلى زيادات كبيرة في الطلب على الليثيوم والعناصر الأرضية النادرة، وارتفاع الطلب على النحاس، مدفوعًا بالتوسع في الكهرباء وشبكات الطاقة والطاقة المتجددة ومراكز البيانات.

وجرى خلال الجلسة مناقشة هذا التحول وما يتطلبه من استثمارات ضخمة بحلول عام 2035، تشمل أنشطة التعدين والمعالجة والبنية التحتية التمكينية، وكذلك مصادر تمويل قطاع التعدين عالميًا، إذ لفت المتحدثون إلى أن مراحل علوم الأرض والمسح المبكر تُعد منفعة عامة تمولها الحكومات، في حين يعتمد الاستكشاف على أسواق الأسهم العامة، وتطوير المناجم على ميزانيات الشركات المشغلة.

وتناول المشاركون أثر الاستقرار التنظيمي والإصلاحات التشريعية في قطاع التعدين بالمملكة، والتحسن الملحوظ في مؤشر جاذبية الاستثمار الصادر عن معهد فريزر، حيث تقدمت المملكة من المرتبة 104 تقريبًا إلى المرتبة 23 عالميًا، إضافة إلى دور أسواق المال المحلية في تمكين شركات التعدين الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى التمويل.

5 images icon
أضف تعليقك
paper icon