close menu

تعاون سعودي-صيني في توطين تقنيات البناء الحديثة

افتتاح منتدى المقاولين السعوديين والصينيين في شينزن
توطين سلاسل القيمة في قطاع التشييد السعودي
توطين سلاسل القيمة في قطاع التشييد السعودي

شهد وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، توقيع 6 مذكرات تفاهم بين جهات وشركات سعودية وصينية، لتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار وتوطين تقنيات البناء الحديثة، وذلك خلال افتتاح منتدى المقاولين السعوديين والصينيين في مدينة شينزن الصينية.

اجتماعات تنسيقية في هونغ كونغ ابتداءً من الغد

وتضمّن المنتدى الذي جاء في زيارة رسمية الوزير الحقيل للصين خلال الفترة من 13 إلى 16 يونيو، الاتفاقيات التي شملت التعاون في مجالات البناء المستدام، والحلول التقنية المتقدمة وتطوير سلاسل الإمداد، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار بين البلدين.

كما عُقدت اجتماعات ثنائية بين الشركات السعودية والصينية لبحث فرص التعاون التجاري والاستثماري، واتُّفِق على البدء الفوري في تفعيل مخرجات الاتفاقية والمذكرات الموقعة من خلال سلسلة اجتماعات تنسيقية في هونغ كونغ ابتداءً من الغد، مع تنظيم زيارات متبادلة لتطوير المشاريع المشتركة وتسريع تنفيذ المبادرات المتفق عليها.

وتشمل الزيارة سلسلة من اللقاءات مع جهات حكومية، وشركات عالمية متخصصة في التطوير العمراني والإسكان وتقنيات المدن الذكية والتحول الرقمي، لبحث فرص نقل التقنية وتوطين الصناعات المرتبطة بقطاع التشييد، ومتابعة عدد من الشراكات والمبادرات المشتركة.

ودُعِيَت الشركات والمؤسسات الصينية للمشاركة في منتدى المشاريع المستقبلية بمدينة الرياض، بوصفه منصة عالمية تجمع المستثمرين والمطورين وقادة قطاع التشييد والبنية التحتية، بما يتيح استكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار وتعزيز الشراكة الاقتصادية على المدى الطويل.

ومن المقرر أن تتواصل لقاءات الزيارة خلال الأيام المقبلة مع عدد من الشركات والمؤسسات الصينية المتخصصة في تقنيات المدن الذكية والذكاء الاصطناعي وحلول البناء المتقدم، إضافة إلى زيارات ميدانية للاطلاع على التجارب الصينية الرائدة في مجالات التحول الحضري والتقنيات العمرانية الحديثة

وأكّد الوزير الحقيل أن المنتدى يعكس تطور العلاقات السعودية الصينية وانتقالها إلى مستويات أكثر تقدمًا من الشراكة والتكامل، مشيرًا إلى أن المملكة تمضي بخطى متسارعة نحو تطوير قطاع التشييد والإسكان من خلال استقطاب الخبرات العالمية وتوطين التقنيات الحديثة وتعزيز المحتوى المحلي وبناء القدرات الوطنية.

وتمثل المذكرات الموقعة خطوة عملية نحو توطين سلاسل القيمة في قطاع التشييد السعودي، حيث تغطي مجالات الهندسة والإنشاء والتوريد، وتقنيات البناء الحديثة، والروبوتات والتقنيات الذكية، وسلاسل إمداد مواد البناء والمعادن، فيما تركز مذكرات التفاهم الأخرى على نقل التقنيات المتقدمة وتوطين الصناعات المرتبطة بقطاع التشييد وتطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز المحتوى المحلي.

فيما تعكس مذكرة التفاهم الموقعة بين NHC وشركة "سينوما" الصينية توجهًا نحو استقطاب شركات عالمية ذات قدرات تنفيذية وتمويلية متقدمة للمشاركة في تطوير مشروعات سكنية واسعة النطاق داخل المملكة، حيث جرى مناقشة فرص التعاون في مجالات البناء الحديث، والتصنيع المسبق، والمدن الذكية، والاستدامة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في إدارة المشروعات العمرانية.

100 ألف وحدة سكنية بشراكة صينية حتى 2030

كما استعرضت الوزارة خلال المنتدى تجربتها في التحول الرقمي وتبني التقنيات الذكية في تطوير الخدمات الحكومية، وشراكاتها مع عدد من الشركات التقنية العالمية الرائدة، ومنها هواوي وبايت دانس، ضمن توجهها نحو بناء منظومة عمل أكثر كفاءة تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتقدمة، بما يعزز جودة الخدمات، ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي، ويواكب مستهدفات الحكومة الرقمية.

ويُعد المنتدى إحدى المبادرات الداعمة لمستهدفات رؤية المملكة 2030 في زيادة المعروض السكني ورفع جودة الحياة، حيث تمضي المملكة نحو تنفيذ أكثر من 100 ألف وحدة سكنية بالشراكة مع شركات صينية بحلول عام 2030، في نموذج يعكس تطور العلاقات السعودية الصينية من التعاون التجاري التقليدي إلى شراكة تنموية وتقنية متكاملة تدعم النمو المستدام في البلدين.

3 images icon
أضف تعليقك
paper icon