كشفت تقارير صحفية أن نموذج الذكاء الاصطناعي "تشات جي بي تي" بات يستشهد بشكل متزايد على معلومات موسوعة "غروكيبيديا" التي أطلقها إيلون ماسك ماسك في أكتوبر الماضي، والتي تتضمن بعض الآراء اليمينية، مما يسبب تضليل للمستفيد، وذلك في تطور مفاجئ يثيرْ قلق مجتمع البحث العلمي وخبراء التضليل الإعلامي.
لا يسمح "شات جي بي تي" بالتعديل البشري المباشر
وبرزت هذه الشكوك في تحقيق استقصائي لصحيفة "الجارديان" البريطانية، أظهر أن أحدث نموذج من "تشات جي بي تي" بدأ بالاستشهاد بموسوعة "غروكيبيديا" كمصدر في مجموعة واسعة من الاستفسارات، بما في ذلك أسئلة عن منكري الهولوكوست، مما أثار مخاوف بشأن انتشار المعلومات المضللة على المنصة.
وأطلق إيلون ماسك عبر شركته "إكس إيه آي" في أكتوبر 2025 مشروع "غروكيبيديا" لتكون المنافس المباشر لموسوعة "ويكيبيديا" مفتوحة المصدر، وقد وجهت إلى الأولى انتقادات لنشرها روايات يمينية متطرفة حول موضوعات مثل أحداث اقتحام الكابيتول في 6 يناير في الولايات المتحدة.
وعلى عكس ويكيبيديا، لا يسمح "شات جي بي تي" بالتعديل البشري المباشر، بل يقوم نموذج ذكاء اصطناعي بكتابة المحتوى والاستجابة لطلبات التعديل.
ولم يستشهد شات جي بي تي بغروكيبيديا عندما طُلب منه مباشرة تكرار معلومات مضللة عن أحداث الاقتحام، أو عن تحيّز وسائل الإعلام ضد دونالد ترامب، أو عن وباء فيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز"، وهي مجالات أُبلغ على نطاق واسع أن "غروكيبيديا" تروّج فيها لمغالطات.
وحسب وصف ماسك فإن موسوعته الجديدة "تعتمد على فلسفة التحرر من انحياز اليسار المتطرف"، حيث يتم إنتاج محتواها بالكامل بواسطة الذكاء إلا أنها واجهت اتهامات بنشر معلومات مغلوطة وسرديات سياسية منحازة.
وقالت الباحثة في مجال التضليل الإعلامي، نينا يانكوفيتش، إن الخطر يكمن في إضفاء المصداقية، فالمستخدم يثق في "تشات جي بي تي" وعندما يرى الأخير يستشهد بـ"غروكيبيديا"، سيفترض تلقائيا أن موسوعة ماسك مصدر موثوق، مما يفتح الباب لتمرير سرديات سياسية تحت غطاء الحقائق.































































