أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية (هرانا)، مقتل 116 شخصاً، منذ اندلاع الاضطرابات الأخيرة في إيران احتجاجاً على الأوضاع السياسية والاقتصادية، إضافة إلى اعتقال أكثر من ألفين على خلفية هذه الأحداث، فيما أعلنت منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية التي تراقب الإنترنت، صباح اليوم ( الأحد)، أن الإنترنت في إيران ما زال منقطعاً منذ أن فرضته السلطات الإيرانية الخميس الماضي.
السلطات الإيرانية تلمح لإمكانية تصعيد حملتها للسيطرة على الاحتجاجات
وأضافت المنظمة، عبر منشور على منصة "إكس"، أن حجب الإنترنت مستمر منذ أكثر من 60 ساعة، معتبرة أن إجراء الرقابة هذا يشكل تهديداً مباشراً لأمن الإيرانيين وجودة حياتهم في لحظة مفصلية لمستقبل البلاد.
وانتشرت الاحتجاجات في معظم أنحاء إيران منذ 28 ديسمبر المنصرم، وبدأت كرد فعل على ارتفاع التضخم، لكنها سرعان ما اتخذت طابعاً سياسياً مع مطالبة المحتجين بإنهاء حكم رجال الدين، واتهمت السلطات الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات.
وأظهرت مقاطع مصورة جديدة جرى تداولها على الإنترنت، مساء أمس (السبت)، اندلاع احتجاجات أخرى على ما يبدو في عدد من أحياء العاصمة طهران وفي عدة مدن، من بينها رشت في الشمال، وتبريز في الشمال الغربي، وشيراز وكرمان في جنوب البلاد.
ووجه رضا بهلوي نجل آخر شاه لإيران، الذي يعيش في المنفى وظهر كصوت بارز في صفوف المعارضة المنقسمة، أقوى دعوة له حتى الآن لتحويل الاحتجاجات إلى ثورة لإسقاط حكام رجال الدين في إيران.
وقال بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والذي أطيح بوالده في ثورة 1979، إن الجمهورية الإسلامية ستصاب بالشلل، ودعا المتظاهرين إلى السيطرة على مراكز المدن، مضيفاً أنه يستعد للعودة قريباً إلى إيران، وتابع: "لم يعد هدفنا مجرد النزول إلى الشوارع، بل الهدف هو الاستعداد للسيطرة على مراكز المدن والسيطرة عليها".
وردد بعض المحتجين في الشوارع هتافات مؤيدة لبهلوي، مثل "يحيا الشاه"، إلا أن معظم الهتافات دعت إلى إنهاء حكم رجال الدين، أو طالبت باتخاذ إجراءات لإصلاح الاقتصاد الذي تفاقمت مشكلاته.
نتنياهو : إيران ستواجه عواقب وخيمة إذا هاجمت إسرائيل
من جهته، اتهم المرشد الإيراني علي خامنئي المحتجين بأنهم عملاء لترامب، قائلاً إن مثيري الشغب يهاجمون الممتلكات العامة، محذراً من أن طهران لن تتهاون مع "المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب"، واتهم الحرس الثوري إرهابيين باستهداف قواعد عسكرية وأمنية؛ ما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين وعناصر الأمن.
وأضاف أن النار أُضرمت في ممتلكات، وأن الحفاظ على مكتسبات الثورة الإسلامية لعام 1979 والحفاظ على الأمن "خط أحمر"، في حين قال الجيش الإيراني في بيان منفصل إنه سيحمي ويصون المصالح الوطنية والبنية التحتية الاستراتيجية للبلاد والممتلكات العامة.
في السياق ذاته، ألمحت السلطات الإيرانية، يوم أمس، إلى إمكانية تصعيد حملتها للسيطرة على أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات؛ وذلك بعد أن حمَّل الحرس الثوري من وصفهم بالإرهابيين مسؤولية الاضطرابات وتعهّد بحماية النظام الحاكم.
بدوره، حذر رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني (البرلمان) محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد) الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن أي هجوم على إيران سترد عليه البلاد باستهداف إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، باعتبارها "أهدافاً مشروعة".
وتأتي تحذيرات المسؤول الإيراني البارز على خلفية التهديدات التي ذكرها مراراً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي قال فيها إن بلاده ستتدخل إذا استخدم حكام إيران القوة ضد المتظاهرين.
وقال ترامب أول أمس (الجمعة): "من الأفضل ألا تبدؤوا بإطلاق النار لأننا سنطلق النار أيضاً"، كما كتب ترامب على منصات التواصل الاجتماعي أمس: "إيران تتطلع إلى الحرية، ربما أكثر من أي وقت مضى وواشنطن على أهبة الاستعداد للمساعدة!"، فيما لم يبدِ ترامب رغبته في لقاء بهلوي؛ مما يشير إلى تريّثه ليرى كيف ستسير الأزمة قبل أن يدعم زعيم معارضة.
من جانب آخر، ذكرت تقارير أن إسرائيل في حالة تأهب قصوى تحسباً لتدخل أمريكي محتمل لدعم احتجاجات على مستوى البلاد في إيران، كما ناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في مكالمة هاتفية أمس إمكانية تدخل الولايات المتحدة في إيران، فيما أكد نتنياهو في تصريحات له أن إيران ستواجه عواقب وخيمة إذا هاجمت إسرائيل.













































