اتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم (الجمعة)، قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب، ويحتمل أن تكون قد ارتكبت أيضًا جرائم ضد الإنسانية، منذ سيطرتها على الفاشر، مؤكدةً مقتل ما لا يقل عن 6 آلاف شخص.
مقتل 4400 شخص على الأقل داخل الفاشر وأكثر من 1600 آخرين أثناء فرارهم من المدينة
وذكرت عدة تقارير أن مجازر وعمليات اغتصاب وخطف تخللت سيطرة هذه الوحدات شبه العسكرية على المدينة الواقعة غربي السودان في أكتوبر الماضي، مضيفة أن جرائم قوات الدعم السريع والميليشيات العربية المتحالفة شملت توجيه هجمات متعمدة ضد المدنيين والأعيان المدنية، وشنّ هجمات عشوائية.
كما تضمنت الجرائم استخدام تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، وهجمات موجهة ضد العاملين في المجال الطبي والإنساني، وممارسة العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، وأعمال النهب، وتجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية.
وأفادت المفوضية السامية بأن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال سيطرتها على الفاشر تُشكل جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية، كما وجّهت اتهامات إلى الميليشيات العربية المتحالفة مع الدعم السريع.
ووثّق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 6 آلاف شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى من هجوم قوات الدعم السريع في الفاشر، وحذّرت المفوضية من أن الحصيلة الحقيقية للقتلى جراء الهجوم الذي استمر أسبوعًا هي بلا شك أعلى بكثير، مؤكدةً أن آلافًا من الأشخاص ما زالوا في عداد المفقودين، مشيرة إلى أن 4400 شخص على الأقل قتلوا داخل الفاشر، وأكثر من 1600 آخرين أثناء فرارهم من المدينة.
من جهته، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى إجراء تحقيقات موثوقة ومحايدة لتحديد المسؤولية الجنائية، بما في ذلك مسؤولية القادة وغيرهم من المسؤولين.
وسبق أن أشار إلى أن استنتاجات توصلت إليها المفوضية السامية تؤكد نتائج توصل إليها مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، الذي ذكر أن "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت خلال السيطرة على الفاشر".















































