أدرج الاتحاد الأوروبي، اليوم (الخميس)، الحرس الثوري الإيراني في قائمته لـ"المنظمات الإرهابية"، على خلفية حملة القمع العنيف للاحتجاجات الأخيرة في إيران التي سارعت إلى اعتبار الخطوة "غير مسؤولة" محذرة من عواقبها.
طهران تحذر من عواقب هذا القرار وتصفه بأنه خطأ استراتيجي كبير
ووافق التكتل الذي يضم 27 دولة، على حظر التأشيرات وتجميد الأصول بحق 21 مسؤولا وجهة حكومية إيرانية بسبب القمع، بمن فيهم وزير الداخلية إسكندر مؤمني.
ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، بالقرار، مشيرة إلى أن مصطلح إرهابي هو بالفعل المصطلح الصحيح لوصف نظام يقمع تظاهرات شعبه بسفك الدماء.
من جهتها، حذرت طهران من أن القرار ستكون له "عواقب وخيمة"، وندد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بالقرار معتبرًا أنه "خطأ استراتيجي كبير"، وكتب في منشور على منصة إكس :"دولاً عدة تسعى حاليًا إلى تجنب اندلاع حرب شاملة في منطقتنا، بينما تنشغل أوروبا بتأجيج الصراع".
ووصفت القوات المسلّحة الإيرانية القرار بأنه غير منطقي وغير مسؤول ويعكس "عمق العداء" من التكتّل إزاء إيران، مشيرة إلى أن هذا القرار اتخذ لإرضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مضيفة أن الاتحاد سيتحمّل "مباشرة العواقب الوخيمة لهذا القرار العدائي والاستفزازي.
ويأتي القرار الأوروبي، غداة تحذير عراقجي من أن بلاده ستردّ فورًا وبقوة على أي عملية عسكرية أمريكية، بعدما قال الرئيس دونالد ترامب إن الوقت ينفد لتفادي سيناريو مماثل، من دون استبعاد إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامج طهران النووي.
وأعلنت دول أوروبية عدة، أبرزها فرنسا وإيطاليا، في الأيام الماضية تأييدها إدراج الحرس في "لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية".
ووثّقت منظمات حقوقية مقتل الآلاف، معظمهم من المتظاهرين، على يد قوات الأمن الإيرانية، في الاحتجاجات التي اندلعت في أواخر ديسمبر على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للسلطات الإيرانية.
يُذكر أنه سبق للاتحاد الأوروبي أن فرض عقوبات على الحرس الثوري ككل والعديد من قياداته على خلفيات عدة، منها قمع احتجاجات سابقة ومساندة إيران لروسيا في حرب أوكرانيا، فيما استبعدت تقارير أن يكون للخطوة الجديدة تأثير يذكر.







































