استكمل الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة المرحلتين الرابعة والخامسة من عملية فصل التوأم الفلبيني كليا وموريس آن في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بالرياض، وذلك ضمن واحدة من أكثر عمليات الفصل تعقيدًا على مستوى العالم، والتي استغرقت 18 ساعة ونصفا.
وأوضح المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس الفريق الطبي الدكتور عبدالله الربيعة أن المرحلتين شملتا عمليات الترميم والتجميل وإغلاق الجمجمة، بعد نجاح المراحل الثلاث الأولى، مؤكدًا أن التقدم المحقق جاء بفضل جهود الفريق الطبي السعودي وخبراته المتراكمة.
ونجح الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، صباح اليوم (الخميس)، في فصل التوأم الفلبيني "كليا وموريس آن"، الملتصق بالرأس، في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني بالرياض، وذلك إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.
تُنفذ العملية على 5 مراحل بمشاركة 30 من الاستشاريين والأخصائيين والكوادر
وأوضح المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج د. عبدالله الربيعة، أن التوأم الملتصق الفلبيني "كليا وموريس آن" بمنطقة الرأس، قدِمتا إلى المملكة في 17 مايو 2025م، وبعد دخولهما إلى المستشفى قام الفريق الطبي بإجراء فحوصات دقيقة ومتعددة لهما.
وأضاف أن الفريق الطبي عقد عدة اجتماعات توصل من خلالها إلى أن حالة التوأم تُعد من أكثر الحالات تعقيدًا على مستوى العالم، نظرًا لعدة عوامل طبية من أبرزها وجود وضعية زاوية معقدة للرأسين، واشتراك واسع في الجيوب الوريدية الدماغية، وتداخل نسيج الدماغ بين الطفلتين، بالإضافة إلى أن الطفلة "كليا" كانت تعاني من قصور في عضلة القلب وضمور شديد في الكليتين مع فشل كلوي تام؛ مما يؤدي إلى رفع مستوى الخطورة الجراحية بشكل كبير.
وبيّن أن الفريق الجراحي بقيادة معتصم الزعبي استشاري جراحة مخ وأعصاب الأطفال، قرر تنفيذ العملية على 5 مراحل يشارك فيها 30 من الاستشاريين والأخصائيين والكوادر التمريضية والفنية في عدة تخصصات منها التخدير، والعناية المركزة، والأشعة المتقدمة، وجراحة التجميل، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن تستغرق العملية لجميع مراحلها 24 ساعة.
وأوضح أن الفريق الجراحي فصل التوأم الفلبيني بعد 12 ساعة و45 دقيقة، وذلك من بداية التخدير، وهذه هي المرحلة الثالثة، مشيرا إلى أنه تبقى المرحلتان الرابعة والخامسة، واللتان من المتوقع أن تمتدا إلى عدة ساعات، وتشملان الترميم والتجميل وإغلاق الجمجمة.
وأبان أن هذه العملية تُعد الثالثة لفصل توائم ملتصقة من الفلبين ورقم 70 ضمن سلسلة عمليات البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الذي يمتد تاريخه لأكثر من 35 عامًا، وغطى 27 دولة، ودرس 157 حالة من مختلف أنحاء العالم؛ مما يؤكد الدور الريادي الذي تؤديه المملكة في هذا التخصص الطبي النادر، بدعم ورعاية مباشرة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.
ورفع الدكتور عبدالله الربيعة باسمه ونيابة عن جميع أعضاء الفريق الطبي والجراحي أسمى آيات الشكر والعرفان للقيادة الرشيدة على ما يحظى به البرنامج من اهتمام ومتابعة متواصلة، كما تقدم بالشكر لأعضاء الفريق الجراحي بقيادة استشاري جراحة مخ وأعصاب الأطفال الدكتور معتصم الزعبي وأعضاء الفريق الجراحي من تخصصات التخدير والتجميل والكوادر التمريضية والفنية على جهودهم التي أسهمت في نجاح العملية وضمان سلامة التوأم، مؤكدًا أن هذا النجاح يأتي تجسيدًا لرسالة المملكة الإنسانية النبيلة، ومكانتها بصفتها مركزًا عالميًا للتميّز في هذا المجال.
من جانبهم قدم ذوو التوأم امتنانهم وشكرهم لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين على الرعاية الطبية الرفيعة التي حظي بها التوأم، مثمنين الجهود الكبيرة التي بذلها الفريق الطبي لضمان نجاح العملية.





















