يرأس وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، اليوم (الاثنين)، وفد المملكة إلى منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، الذي يستمر حتى الجمعة المقبلة 23 يناير 2026، حيث يضم الوفد السعودي أيضاً 7 وزراء بينهم وزراء المالية والاقتصاد والتجارة والسياحة والاستثمار، إضافةً إلى سفيرة المملكة في واشنطن الأميرة ريما بنت بندر بن عبدالعزيز.
وخلال مشاركاتها المتتالية في الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، واصلت المملكة العربية السعودية تعزيز حضورها الدولي، مؤكدة دورها القيادي وإسهاماتها البارزة في حل المشكلات والقضايا الاقتصادية والتنموية والتقنية والبيئية، وترسيخ مكانتها كدولة مؤثرة في صياغة التوجهات العالمية.
وشكّلت المشاركة السعودية المتعاقبة منصة لعرض رؤيتها تجاه مستقبل الاقتصاد العالمي، خصوصًا في قطاع الطاقة، حيث أسهمت في تعزيز التوازن بين المنتجين والمستهلكين، وتبنّي الاقتصاد الدائري للكربون، ودعم التحول نحو الطاقة النظيفة والتعدين المستدام.
وأطلقت المملكة على مدار هذه المشاركات مبادرات فريدة وتحقيق إنجازات نوعية، مثل إدراج منشآت وطنية ضمن قائمة “المنارات الصناعية” العالمية، وتأسيس مراكز متخصصة في الثورة الصناعية الرابعة لتدريب الكفاءات السعودية في المجالات التقنية المتقدمة.
وفي الأعوام الأخيرة، طرحت المملكة رؤاها لمواجهة التحديات العالمية، وركزت على تعزيز استقرار الاقتصاد وفتح مسارات جديدة للاستثمار في الإنسان والتقنية، إضافةً إلى دعم الابتكار وتمكين الشباب، ورسم ملامح المدن الذكية عبر فعاليات مثل: العُلا، ومسك، وسدايا، ومعرض السعودية الرقمية.
كما تجلى الحضور السعودي في المنتدى عام 2024 باستضافة الرياض الاجتماع الخاص بالمنتدى الاقتصادي العالمي برعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، حيث شارك أكثر من ألف شخصية قيادية من صناع القرار والمسؤولين والخبراء من مختلف دول العالم، وناقش الاجتماع مواضيع رئيسية شملت التنمية المستدامة، والاقتصاد العالمي، والذكاء الاصطناعي، والاستثمار في الإنسان، وصياغة حلول عملية لمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا وتعاونًا.
وفي الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي عام 2025، واصلت المملكة ترسيخ حضورها الدولي بإعلان استضافتها –بالشراكة مع المنتدى– اجتماعًا عالميًا دوريًا رفيع المستوى في النصف الأول من عام 2026، في خطوة تعكس الثقة الدولية المتنامية بدور المملكة القيادي، ومكانتها كشريك فاعل في صياغة أجندة الاقتصاد العالمي.
وشهدت أعمال المنتدى إطلاق مبادرات نوعية، من أبرزها إنشاء “مركز الاقتصاديات السيبرانية” في الرياض، ليكون منصة عالمية تُعنى ببحث العلاقة بين الاقتصاد والأمن السيبراني، إلى جانب انضمام مدينة الجبيل الصناعية إلى مبادرة “التحول نحو تجمعات صناعية مستدامة” لتصبح الأولى في الشرق الأوسط ضمن هذه المبادرة، إضافة إلى إطلاق مبادرة “مسرعة أسواق الغد” لدعم الابتكار وتعزيز نمو الأسواق الواعدة.
كما عكس جناح مبادرة “البيت السعودي” الدور المتنامي للمملكة في الساحة الدولية، بصفته منصة جمعت رواد الأعمال وصنّاع التغيير والمبتكرين، واستعرضت الفرص التنموية والاستثمارية التي أتاحتها رؤية المملكة 2030، مع طرح رؤى استراتيجية حول القطاعات التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي.

























































