أكّد مستشار المرشد الأعلى الإيراني محسن رضائي، أن أي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة، لن يكون ممكنًا ما لم توافق إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة تقدر بنحو 24 مليار دولار، معتبرًا أن هذه القضية تمثل إحدى العقد الرئيسية في المفاوضات الجارية بين الجانبين.
اعتبرها حقًا سياديًا يجب استعادته
وأوضح رضائي، في مقابلة مع شبكة CNN، أن طهران تنظر إلى الأموال المجمدة باعتبارها حقًا سياديًا يجب استعادته ضمن أي تفاهم سياسي أو أمني مع واشنطن، مشيرًا إلى أن الإفراج عن هذه الأصول يعد اختبارًا لمدى جدية الإدارة الأمريكية في التوصل إلى اتفاق دائم مع إيران.
وتتضمّن المقترحات المتداولة الإفراج التدريجي عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، إلا أن مسؤولين أمريكيين ربطوا أي خطوات مالية بتنفيذ التزامات متبادلة واتفاق نهائي بين الطرفين، ما يجعل ملف الأصول المجمدة عنصرًا حاسمًا في مستقبل المفاوضات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين بشأن ملفات متعددة، من بينها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية، فيما تشير تقارير إلى أن مسألة الأصول المجمدة والعقوبات ما تزال من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.
بدوره، اتهم الرئيس اللبناني جوزاف عون إيران، باستخدام لبنان ورقة ضغط في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن شعب لبنان هو من يدفع الثمن من أجل مصالح إيران، وأن اللبنانيين سئموا الحرب بين إسرائيل وحزب الله، ما يعكس انقسامات طائفية وسياسية عميقة في لبنان.