close menu

طهران تقصف تل أبيب برؤوس عنقودية وإسرائيل تغتال رئيس استخباراتها

تحركات أمريكية قرب مضيق هرمز وإيران تتعهد إدخال أسلحة جديدة للحرب
أسفرت الضربة الإيرانية في تل أبيب عن مقتل شخصين وإصابة آخرين
أسفرت الضربة الإيرانية في تل أبيب عن مقتل شخصين وإصابة آخرين

دخلت المواجهة الأمريكية الإسرائيلية المباشرة مع إيران يومها التاسع عشر على وقع تصعيد عسكري غير مسبوق، مع اتساع رقعة الضربات وتزايد الخسائر البشرية في أكثر من جبهة، وسط غياب أي مؤشرات على التهدئة.

وشهدت الساعات الماضية هجمات صاروخية إيرانية مكثفة على إسرائيل، وغارات إسرائيلية عنيفة في لبنان، إلى جانب تحركات عسكرية أمريكية في الخليج، في مشهد يعكس انتقال الحرب إلى مرحلة أكثر خطورة وتعقيدا.

ضربات إيرانية غير تقليدية على تل أبيب

كثفت إيران هجماتها الصاروخية على إسرائيل، مستهدفة مناطق حيوية في محيط تل أبيب، بينها "رامات غان" و"حولون"، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، إضافة إلى دمار واسع في المباني.

وأعلنت طهران استخدام صواريخ مزودة برؤوس حربية عنقودية، في تصعيد نوعي يزيد من صعوبة اعتراضها، مؤكدة أن الهجوم جاء ردا على اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني. وبذلك يرتفع عدد قتلى إسرائيل منذ بداية الحرب إلى 14 على الأقل، مع تسجيل مئات الإصابات.

وصباح اليوم أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل الخطيب.

اغتيال لاريجاني يغيّر قواعد الاشتباك

يمثل مقتل علي لاريجاني نقطة تحول بارزة في مسار الحرب، كونه أحد أبرز الشخصيات في النظام الإيراني، وأرفع مسؤول يتم اغتياله منذ مقتل المرشد السابق علي خامنئي.

وأكدت طهران أن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف لاريجاني أدى أيضا إلى مقتل نجله ونائبه، ما دفع القيادة الإيرانية إلى تبني موقف أكثر تشددا، حيث رفض المرشد الجديد مجتبى خامنئي أي مقترحات للتهدئة، معتبرا أن الوقت الحالي "ليس مناسبا للسلام".

كما أطلقت القيادات العسكرية الإيرانية تهديدات مباشرة للولايات المتحدة، حيث أكد قائد مقر "خاتم الأنبياء" أن على واشنطن انتظار "مفاجآت جديدة". كما نقل التلفزيون الإيراني عن متحدث باسم الجيش أن القوات الإيرانية ستستخدم مزيدا من الأسلحة التي لم تُستخدم من قبل في الحرب.

بيروت تحت النار

استهدفت غارات إسرائيلية مبان في أحياء سكنية بوسط العاصمة اللبنانية بيروت صباح الأربعاء، معظمها بلا إنذارات مسبقة، ما أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة 41 بحسب وزارة الصحة، فيما شنّ الجيش الإسرائيلي ضربات على مدينة صور في جنوب البلاد، بعدما أمر بإخلائها بالكامل.

 ودمرت غارة أحد المباني بالكامل في حي الباشورة عند الفجر، بعد إنذار إسرائيلي بالإخلاء هو الوحيد قبل ضربات الأربعاء.

وتقع منطقة الباشورة بجوار وسط بيروت التجاري حيث تتمركز العديد من الشركات الكبيرة والمؤسسات الحكومية.

من جهة أخرى،  أعلنت قناة المنار التابعة لحزب الله مقتل مدير البرامج السياسية محمد شري وزوجته في غارة إسرائيلية استهدفت منطقة زقاق البلاط وسط بيروت.

تواصل العدوان الإيراني على الخليج

في السياق أعلنت عدة دول خليجية، بينها المملكة العربية السعودية الإمارات وقطر والكويت والبحرين، اعتراض صواريخ ومسيّرات إيرانية استهدفت مناطق مدنية وعسكرية. وحذرت الدول الخمس ودول ومنظمات إقليمية ودولية إيران من استمرار هذه الاعتداءات.

ومن المقرر أن تستضيف الرياض مساء الأربعاء، اجتماعًا تشاوريًا يضم وزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية، في خضمّ استمرار العدوان الإيراني على البنية التحتية والعسكرية لدول مجلس التعاون الخليجي.

تحركات أمريكية قرب مضيق هرمز

عسكريا، نفذت الولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع صاروخية إيرانية قرب مضيق هرمز، في محاولة لتأمين الملاحة الدولية ومنع تهديد السفن.

ويعكس هذا التحرك أهمية المضيق الاستراتيجية، واحتمال تحوله إلى نقطة اشتعال رئيسية قد تؤثر في إمدادات الطاقة العالمية.

مخاوف نووية بعد سقوط قذيفة قرب بوشهر

أبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بسقوط قذيفة قرب محطة بوشهر النووية، دون تسجيل أضرار أو إصابات.

ودفع الحادث مدير الوكالة رافائيل جروسي إلى التحذير من مخاطر التصعيد، داعيا إلى ضبط النفس لتجنب كارثة نووية محتملة في حال استهداف منشآت حساسة.

تصعيد أمني داخلي في إيران

داخليا، أعلنت السلطات الإيرانية إعدام شخص بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، إلى جانب اعتقال عشرات آخرين بتهم مرتبطة بالأمن.

وتشير هذه الإجراءات إلى تصاعد القلق داخل إيران من الاختراقات الأمنية، في ظل استمرار الضربات الأمريكية الإسرائيلية وأحدثها اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني.

حصيلة ثقيلة واتساع رقعة الحرب

تشير التقديرات إلى مقتل أكثر من 3000 شخص في إيران منذ بدء الحرب، إلى جانب مئات القتلى في لبنان وعشرات في إسرائيل، فضلا عن إصابات واسعة في عدة دول.

كما سُجلت انفجارات في مناطق متفرقة اليوم، بينها أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، والعاصمة القطرية الدوحة.

حرب مفتوحة بلا أفق سياسي

مع دخول الحرب يومها التاسع عشر، يتضح أن الصراع يتجه نحو مزيد من التصعيد، في ظل تمسك جميع الأطراف بخيارات عسكرية ورفضها لمسارات التهدئة.

وبينما تتزايد الخسائر البشرية والمادية، تبقى المنطقة أمام سيناريو حرب مفتوحة قد تتجاوز حدود المواجهة الحالية، لتشمل أطرافا إقليمية ودولية بشكل أوسع في الأيام المقبلة.

أضف تعليقك
paper icon