شنّ الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أكبر حملة قصف على لبنان منذ اندلاع المواجهات مع حزب الله مطلع مارس الماضي، معلناً تنفيذ ضربة منسّقة استهدفت نحو 100 مقر وموقع عسكري تابع للحزب في بيروت والبقاع وجنوب البلاد، كما طالت الضربات مراكز قيادة وبنى تحتية عسكرية.
ودعت وزارة الصحة اللبنانية المواطنين إلى إفساح المجال أمام سيارات الإسعاف للوصول إلى مواقع الاستهداف، محذّرة من أن الازدحام المروري يعرقل عمليات الإنقاذ، في وقت أعلنت فيه أن الغارات المتزامنة أسفرت في حصيلة أولية عن مقتل العشرات وإصابة المئات في مناطق عدة بينها بيروت.
واستهدفت الغارات أحياء عدة في العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، بينها كورنيش المزرعة وبربور وعين المريسة والبسطة، إضافة إلى مناطق في جنوب وشرق لبنان، وسط حالة من الذعر بين السكان وزحمة سير خانقة أعاقت حركة التنقل، حيث أظهرت مشاهد تصاعد أعمدة الدخان واندلاع حرائق في مبانٍ سكنية ومركبات، بينما هرع الأهالي إلى الشوارع في محاولة للفرار.
وتزامنت الغارات مع تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين لا يشمل لبنان، فيما شدّد رئيس الأركان إيال زامير على أن الجيش سيواصل استهداف حزب الله بكل عزم، ولن يساوم على أمن سكان شمال إسرائيل.

















