نجا حاج سوري من تجربة اعتقال قاسية داخل سجون نظام بشار الأسد، بعد أن أمضى فترات متفرقة في الاعتقال ثلاث مرات، تنقّل خلالها بين 6 سجون، شهد فيها صنوفاً من العذاب والترهيب، قبل أن تنتهي رحلته بالنجاة والوصول إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج.
الحاج السوري واجه الموت مراراً خلال فترة اعتقاله
في حديثه لـ"أخبار 24"، قال وليد حمزة، وهو من مدينة حمص، إن قصته مليئة بالألم والمعاناة، مشيراً إلى أنه تعرّض للاعتقال ثلاث مرات، واجه خلالها الموت مراراً، إلا أن مشيئة الله حالت دون ذلك، مبيناً أن اعتقاله الأول كان عام 2012 بتهمة تلقي مكالمات هاتفية من خارج سوريا، خاصة من السعودية، حيث أُفرج عنه بعد 8 أشهر عقب دفع عائلته وأصدقائه نحو 15 ألف دولار رشاوى.
وأضاف أن اعتقاله الثاني جاء في عام 2014 بتهمة تمويل الإرهاب، حيث جرى اقتياده إلى السجن العسكري في حمص بالبالونة، قبل نقله إلى الفرع 215 في دمشق، المعروف بـ"فرع الموت"، وهناك، أُودع مع نحو 1200 سجين في مساحة لا تتسع لأكثر من 200 شخص، في ظل أوضاع مأساوية دفعت السجناء إلى التناوب على أماكن النوم، مشيراً إلى أن السجن كان يشهد يومياً وفاة ما بين 20 إلى 40 معتقلاً نتيجة التعذيب أو انتشار جرثومة قال إن السجّانين تعمّدوا نشرها.
ووصف حمزة ما رآه في هذا الفرع بأنه مشاهد تفوق الوصف، حيث تعرّض المعتقلون للضرب والإهانات، في ظل غذاء شحيح لا يتجاوز قطعة خبز يابسة وبعض الزيتون الفاسد، مع غياب أي اعتبار لكرامة الموتى؛ إذ كانت جثث المتوفين تُترك في دورات المياه بعد تجريدها من ملابسها لساعات طويلة.
وبيّن أنه بعد شهرين من هذا العذاب، نُقل إلى سجن عدرا، حيث انتهى الاعتقال الثاني بالإفراج عنه عقب دفع نحو 70 ألف دولار رشاوى، لافتاً إلى أنه بعد عامين، تعرّض للاعتقال مجدداً من قبل فرع أمن الدولة في حمص؛ بتهمة الانتماء لمدينة حمص الحرة التابعة للثوار، قبل أن يُفرج عنه بعد شهر ونصف مقابل مبالغ مالية كبيرة، مع استمرار حرمانه من حقوقه المدنية حتى عام 2022.
وفي ختام حديثه، عبّر وليد حمزة عن فرحته الغامرة بسقوط نظام الأسد، وهو الخبر الذي وصله أثناء وجوده في مكة المكرمة، قائلاً إنه منذ إعلان دخول الثوار إلى حمص وترديد عبارة "سوريا الآن بدون الأسد"، لم يتمالك نفسه وبدأ بالتكبير بصوت عالٍ في مشهدٍ وصفه بأنه فرحة لا توصف.

