أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم (الثلاثاء)، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في غارة الليلة الماضية.
وقال كاتس في تصريح متلفز: "أبلغني رئيس الأركان للتو أن لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وغلام سليماني، قائد الباسيج، الجهاز القمعي المركزي في إيران، قد قُتلا مساء أمس الاثنين".
لاريجاني كان أحد أهداف الغارات الليلة الماضية
من جهتهم، قال 4 مسؤولين إسرائيليين إن لاريجاني كان أحد أهداف الغارات التي شنها الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية على مناطق مختلفة من إيران.
وإذا تأكد مقتله، فسيكون لاريجاني أرفع مسؤول إيراني يُقتل منذ مقتل الزعيم الأعلى علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب.
وشوهد لاريجاني، المفاوض النووي السابق والحليف المقرب من خامنئي، في طهران يوم (الجمعة) وهو يشارك في مسيرات يوم القدس.
وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن كبار المسؤولين العسكريين، والاستخباراتيين الإيرانيين، بمن فيهم لاريجاني، ضمن قائمة تضم 10 شخصيات مرتبطة بالحرس الثوري الإسلامي.
ويعد لاريجاني، واحداً من بين أهم الشخصيات في تسلسل القيادات الأمنية في إيران، وكان يتولى ملفات مهمة منها المفاوضات النووية، وعلاقات طهران في المنطقة.
وولد لاريجاني في النجف بالعراق عام 1958 لأسرة دينية إيرانية بارزة، وانتقل إلى إيران في طفولته، وحصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة، وشغل عدد من أشقائه أيضاً مناصب رفيعة في المؤسسة، بما في ذلك القضاء، ووزارة الخارجية.
شغل العديد من المناصب العليا طوال مسيرته المهنية
وتم تعيينه في أغسطس الماضي، أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي للمرة الثانية، بعد أن شغل المنصب ذاته قبل نحو 20 عاماً، وشغل مناصب عليا طوال مسيرته المهنية التي اتسمت بالولاء لخامنئي، وبارتباطه بعلاقات عملية بكافة مؤسسات الحكم.
وشغل لاريجاني منصب رئيس البرلمان من عام 2008 إلى 2020، وخلال تلك الفترة، أبرمت إيران اتفاقاً نووياً مع ست قوى عالمية في 2015 بعد مفاوضات استمرت قرابة العامين، لكن انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى في عام 2018 من الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشق الأنفس.
كما تم تكليف لاريجاني وهو عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني بمهمة المضي قدماً بالمفاوضات مع الصين، والتي أدت إلى توقيع اتفاقية تعاون مدتها 25 عاماً في عام 2021.
وترشح للرئاسة في عام 2005 لكن لم ينجح، وسعى لاحقاً للترشح في الانتخابات الرئاسية في عامي 2021 و2024، لكن مجلس صيانة الدستور منعه في المرتين.

























