لا يزال مصير الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، معلقًا ما بين الرحيل أو الاستمرار رهنًا بما ستسفر عنه نتائج الفريق في المباريات القليلة المتبقية من الموسم الكروي الحالي، سواء في دوري روشن أو في نهائي كأس الملك.
وبدأ الحديث عن مصير إنزاغي يتعالى بعد الخروج المفاجئ للهلال من دوري أبطال آسيا للنخبة على يد نادي السد القطري، خاصة أن الفريق منذ تم استقدام المدرب الإيطالي قد تعاقد مع العديد من الصفقات القوية، لكن حتى الآن لم تصل إلى النتيجة المرجوة من قبل جماهير النادي.
بعد الخروج الآسيوي، خرج إنزاغي على وسائل الإعلام، قائلًا: "الخروج لن يؤثر في مستقبلي، أنا أعمل مع المجموعة بسعادة، ولا تزال أمامنا منافستان في الدوري وكأس الملك، رغم شعورنا بمرارة الخروج من آسيا".
سيرة ذاتية قوية
وفي 5 يونيو الماضي، أعلن الهلال التعاقد مع إنزاغي ليقود الفريق خلفًا للمدرب المؤقت محمد الشلهوب، الذي أشرف على الفريق بعد إنهاء التعاقد مع البرتغالي جورجي جيسوس، مايو الماضي.
وجاء التعاقد مع إنزاغي بعد مسيرة حافلة في الدوري الإيطالي، فقد بدأ مع لاتسيو الذي قاده للفوز بكأس إيطاليا، خلاف الفوز في موسمين بكأس السوبر الإيطالي.
وتألق خلال أربع سنوات قاد فيها إنتر لمنصات التتويج، أبرزها في الدوري الإيطالي موسم 2023-2024، وتوج بلقبين في كأس إيطاليا، وحقق ثلاثة ألقاب في كأس السوبر الإيطالي، واحتل المركز الثاني في دوري أبطال أوروبا عامي 2023 و2025.
بداية موفقة.. وليلة للتاريخ
ونجح إنزاغي في تقديم مستويات جيدة مع الهلال في بداية مشواره، بعدما قاد الفريق للدور ربع النهائي في بطولة كأس العالم للأندية، وقدم عروضًا رائعة، أبرزها بكل تأكيد إقصاء مانشستر سيتي بقيادة بيب جوارديولا في ليلة تاريخية لن تنساها جماهير الهلال.
أداء الهلال في كأس العالم للأندية جعل الجماهير تنتظر موسمًا تاريخيًا للفريق، وباتت المنافسة على كافة الألقاب المحلية والقارية أمرًا لا مفر منه، لكن التذبذب في النتائج أصاب البعض بالإحباط، خاصة بعد الخروج من البطولة الآسيوية.
اختباران وأرقام جيدة
ويتبقى أمام إنزاغي اختباران مهمان قد يحددان مصيره مع الهلال، الأول يتمثل في دوري روشن السعودي للمحترفين، الذي يحتل فيه الفريق المركز الثاني بعد النصر المتصدر، والاختبار الثاني أسهل نسبيًا بحسابات الورقة والقلم، حيث ينتظره نهائي كأس الملك أمام الخلود.
وبشكل عام، منذ تعاقد الهلال مع إنزاغي في يونيو الماضي، خاض الفريق معه 46 مباراة في جميع البطولات، حقق الفوز في 32، وتعادل في 12 مباراة فقط، وخسر لقاءين هما أمام فلومينينسي البرازيلي في كأس العالم للأندية، وأمام السد القطري بركلات الترجيح في دوري أبطال آسيا.
والسؤال الآن: هل يتمكن إنزاغي من اجتياز الاختبارين وتقديم أوراق اعتماده أمام جماهير الهلال، أم أن سوء النتائج قد يطيح بالمدرب الإيطالي الذي لم يخسر كثيرًا، لكنه لم يحقق الانتصارات المطلوبة أيضًا؟





























