تصل إسبانيا إلى أتلانتا بثقة أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم لكرة القدم، لكنها تواجه منتخب الرأس الأخضر، وهو منافس يخوض البطولة مدفوعا بحماس ودهشة الأمة لمشاركتها في البطولة لأول مرة.
ويستهل بطل أوروبا مشواره في المجموعة الثامنة أمام الرأس الأخضر يوم الاثنين، في مواجهة تبدو غير متكافئة، قبل أن يلعب أمام أوروجواي والسعودية. وأصبح فريق المدرب لويس دي لا فوينتي لا يقهر تقريبا خلال السنوات الأربع الماضية، إذ لم يخسر في 30 مباراة منذ هزيمته 1-صفر وديا أمام كولومبيا في ويمبلي في مارس آذار 2024. ومنذ ذلك الحين، حققت إسبانيا 23 فوزا وسبعة تعادلات، وقدمت عروضا هجومية ممتعة. وكانت العثرة الوحيدة في تلك المسيرة التي تبدو خالية من العيوب هي الهزيمة بركلات الترجيح 5-4 أمام البرتغال في نهائي دوري الأمم 2025 بعد التعادل 2-2 في الوقت الإضافي، في مباراة تقدمت فيها إسبانيا مرتين لكنها فشلت في الاحتفاظ باللقب الذي فازت به في 2023. ومع ذلك، فإن منتخب الرأس الأخضر لا تخوض البطولة لمجرد إضفاء لمسة رومانسية. وكان تأهلها لكأس العالم 2026 واحدة من المفاجآت الكبرى، وبتعداد سكاني أقل من 600 ألف نسمة، باتت ثالث أصغر دولة من حيث عدد السكان تصل إلى البطولة بعد أيسلندا في 2018 وكوراساو، أيضا في 2026.
واعتمدت في مشوارها نحو كأس العالم على لاعبين محليين وآخرين ينافسون في الخارج. وأثبت هذا المزيج فعاليته الكبيرة في التصفيات، إذ حقق منتخب الرأس الأخضر سبعة انتصارات في 10 مباريات، وخسر مرة واحدة فقط، وحقق فوزا مذهلا على الكاميرون.
وقد يبدو تأهلها إلى كأس العالم وكأنه حكاية خيالية، لكن الرأس الأخضر كانت تقديم أوراق اعتمادها في الرياضة على مدى سنوات. في عام 2013، تأهلت لأول مرة إلى كأس الأمم الأفريقية ووصلت إلى دور الثمانية في محاولتها الأولى.
وفي غضون ذلك، قد تتخذ إسبانيا نهجا حذرا مع الأمين جمال ونيكو وليامز، اللذين يمران بالمراحل النهائية من التعافي من مشكلات في عضلات الفخذ الخلفية تعرضا لها في أبريل نيسان الماضي. عاد كلاهما إلى التدريب مع زملائهما يوم الخميس، لكن دي لا فوينتي قد يقرر منحهما مزيدا من الوقت.
بالنسبة لإسبانيا، الهدف هو الفوز بلقب كأس العالم للمرة الثانية بعد التتويج في جنوب أفريقيا عام 2010. أما بالنسبة للرأس الأخضر، فإن يوم الاثنين يقدم شيئا أكثر ندرة: الصفحة الأولى من قصة انتظر مشجعوها أجيالا لقراءتها.


















